كيف تحافظ على أموالك في البنوك وتتجنب سرقتها من اللصوص والمحتالين؟!

 

أمجد بن محمد ناصر البدره

 

 

 

 

 

 

 

 

24 أبريل 2022

نشر صديقي العزيز الأستاذ سلمان العُمري مقالاً في جريدة الجزيرة يوم الجمعة 22 أبريل بعنوان:( البنوك ومخاطر التقنية )،ولأهمية المقال وأهمية المرحلة الحالية لما يتعرض لها المواطنين من عمليات نصب واحتيال وهي مسئولية مشتركة بين البنوك وعملائها (عدم وعي المواطن وعدم توعية وتثقيف البنوك لعملائها)،
خصوصاً أن البنوك هي الوحيدة التي تعلم حجم كل شريحة من شرائح عملائها.
من الواجب على البنوك أن تستعد لتثقيف عميلها وطرح مشاريع حمايته!!
عليه قررتُ كتابة هذا المقال التوعوي للبنوك وعملائها على حد سواء لتكون مبادرة مني لأن تقوم البنوك بوضع خط دفاعي لحماية عملائها وتثقيفهم لمنع عمليات الاحتيال،
أنا وبخبرتي المتواضعة على استعداد وبدون مقابل مالي لإدارة ندوات ومحاضرات في هذا الصدد في الغرف التجارية وأي منتدى اقتصادي خدمة لوطني العزيز والمواطنين،
كثُرتْ عمليات الاحتيال وسرقة أموال المواطنين من البنوك في غياب توعوي تقوده المصارف والبنك المركزي للمحافظة على أموال العملاء،فالبنك المركزي والبنوك والاتصالات تقود حملة تحذيرية ضعيفة لم تأتٍ أوكلها، عمليات الاحتيال تستمر ومفتاح الحل هو بيد البنوك وقسم العمليات بالذات،وبصفتي مدير بنك سابق انتظرتُ كثيراً لأسمع تصريحاً توعوياً عملياً مقنعاً يخرج من بنك معين أو مسئول مصرفي يستخدم خبرته والأدوات المصرفية المتاحة لحماية اموال المواطنين,!! لكن لم يعلن أي بنك أو مسئول مصرفي عن أي خطة لحماية أموال المواطنين،قديماً في السبعينات والثمانينات وقبل دخول الكمبيوتر للبنوك،كانت البنوك تستخدم مكائن أل ( NCR ) في تسجيل العمليات اليومية،وقتها كانت السيولة النقدية بأعلى درجاتها ولاوجود لسوق الأسهم إلاماندر والقنوات الاستثمارية ضيقة جداً والاستثمار في العقار فقط والمخططات وأسهم الأراضي التي ترتفع جنونياً باليوم الواحد،وكان بعض مدراء الفروع ومدراء العمليات (خصوصا في الفروع البعيدة عن المراكز الرئيسية – جدة + الرياض) يعرفون سلوك بعض عملائهم ومتى يستخدمون الأموال،فكان هؤلاء المدراء يسرقون أموال العملاء من تاريخ اليوم الثاني لكل شهر بعد صدور كشف الحساب للعميل ويستثمروها بالعقار لمدة أقصاها 28 يوم ويعيدونها في يوم 28 أو29 ليكون الحساب كاملاً في آخر الشهر وليصدر كشف حساب جديد للعميل مطابق،وهكذا،( تصريحي خطير ولكنهُ كان يحصل فعلاً وتم اكتشاف بعض مدراء الفروع لبعض البنوك)!
الآن,عملاء البنوك شرائح مختلفة(المقصود هنا قوة الأرصدة وحجم المال المودع في البنوك)،منها الصغيرة ومنها المتوسطة ومنها كبيرة الحجم سواءاً على مستوى الأفراد أو الشركات،كذلك تلك الشرائح تستخدم أموالها بدوران وحركات مالية مختلفة بطيئة أومتوسطة أوسريعة،مما سمعنا بأن الشائع وقوع الاحتيال على شريحة الأفراد وليس الشركات، ولحماية هذه الشريحة أرجو استخدام الخبرة البنكية في العمليات وأن لايجعل البنك علاقته بعملائه معتمدة على المكننة والأون لاين فقط،
بمعنى العميل يفتح الحساب أون لاين ويودع مبلغ (مليون ريال- مثلاً) أون لاين ويستخدم خدمات البنك أون لاين ويصرف لنفسه بطاقة صراف آلي وبطاقة كريدت كارد أودبت كارد أون لاين ويحول لنفسه أون لاين ولبقية حساباته وللغير أون لاين،كل تعامله بالبنك أون لاين أون لاين.
البنك هنا لايعرف ثقافة عميله! هل هو يقرأ ويكتب؟هل هو مدير شركة؟هل هو موظف؟ البنك لايعرف هذه الاشياء إلا عند دخوله الملف،والبنك والبنك المركزي عند تتبع لحساب العميل عليهم أن يضعوا سقفاً معيناً للتواصل الشخصي بين مسئول من البنك والعميل،
في حال حجم الحساب مثلاً أكثر من 100 ألف ريال،هنا يجب إعطاء العميل إرشادات للحفاظ على حسابه،والاستعلام من العميل عن حجم دورة استخدام الحساب وعددها التقريبي شهرياً،هل استخدامه شخصي أومؤسساتي وتجاري؟
أنا سأقترح ومن نتيجة خبرتي بأن استخدم الأدوات البنكية لتقليل المخاطر على عميل البنك حجم حسابه 250 ألف ريال وأكثر،وهذا الاقتراح يتم فيه تحويل مسئولية المحافظة على أموال العميل من العميل إلى البنك 100 %.
1–أن يقوم البنك بإنشاء كود حساب جديد يسمى بحساب الوديعة الصفرية(بدون فائدة) كملاذ آمن لكل العملاء لتجزئة رصيد العميل،(كذلك للابتعاد عمن يحرم الفائدة ومن لا يحرمها على حد سواء –وديعة حلال 100%).
2–عندما يفتح العميل الحساب لأكثر من 100 ألف ريال يجب أن يكون حضورياً وليس أون لاين،ومتابعة حركة الحساب مستقبلاً،ومعرفة طبيعة واحتياج العميل لاستخدام حسابه.
3 –تعليم العميل بأن يتم تجزئة حسابه وحسب احتياجاته ليكون حساب جاري+وديعة صفرية.
4 –مثـال:لوكان مبلغ العميل الذي يرغب بايداعه عند فتح الحساب(250) ألف ريال يتم وضع 50 ألف ريال في الحساب الجاري العادي و200 ألف في الوديعة الصفرية غير المحددة بفترة زمنية(لأنها بدون عمولة ولافوائد)،ويعمل البنك على وجود قناة مالية (Link) بين الحساب الجاري والوديعة الصفرية لعميله.
5 –عند استخدام العميل لحسابه الجاري (ال 50 )ألف ريال وقرب استنفاده ولاحتياج العميل لضخ 50 ألف ريال أخرى لحسابه الجاري يتم استخدام بند التعليمات الثابتة ( Standing Instructions ), وهذه وللحماية الصارمة أرجو أن لاتكون أوتوماتيكيا بل تكون باتصال مباشر بين موظف البنك والعميل،مع استخدام كود التفعيل الذي يصل لجوال العميل من البنك،وفي هذه الحالة تم تخفيف المخاطرة لتكون على 50 ألف ريال بدلاً من 250 ألف ريال( كامل الرصيد) في حال نجاح المحتال في إقناع العميل واستطاع أن يخترق حسابه.
6 –على البنك تسهيل قنوات التواصل بينه وبين عملائه خلال السفر وأن تكون الاتصالات مجانية وتتحملها البنوك ويكفي البنوك الاستفادة من الحجم الكبير للودائع المجانية الصفرية نتيجة تفعيلها لحماية العملاء والبنوك من مشاكل الاحتيال،وأن يكون لموظف البنك رقم خاص للبنك ليتواصل العميل معه بالوتساب، كل تواصل على رقم البنك هو مسئولية البنك فقط.
7 –نصيحة لكل رجال الأعمال والشركات،أرجو عدم وضع دفاتر الشيكات لدى المحاسب (المحاسبين)،قد يتمكن المحاسب أومن بيده شيكات الشركة أوالمؤسسة من معرفة تقليد توقيع صاحب الشركة(أو المفوض بالتوقيع) لدرجة عالية، ويقوم المحاسب بنزع ورقة شيك من وسط دفتر الشيكات بدون علم وحس مسئول الشركة واستخدامها استخداماً سيئاً ويكون ذلك قرب سفر (المحاسب) لأنهُ بيًت النية لتزوير التوقيع والسرقة من الحساب والهروب لبلده،
وصاحب الشركة لايكتشف السرقة إلا بعد وصول كشف الحساب متأخراً.
8 –كانت ولازالت البنوك تكثف الدورات المصرفية والتعليمية لمدراء الفروع ومدراء الأقسام وتترك تثقيف موظفي الخطوط الأمامية من صغار الموظفين والذين هم لهم التعامل المباشر مع العملاء صغارا وكباراً،
وأخطاء صغار الموظفين كلفت البنوك ملايين الريالات نتيجة عدم اكتشاف صغار الموظفين تلاعب المحتالين الأذكياء !!
9–هل يعلم البعض أن استخدام (الشيكات المصرفية) من البنوك هو نتيجة عمليات تزوير المحتالين للختم الأحمر المعروف ب(شيك مصدق والقيمة محجوزة لدينا)،+ توقيع أ+ توقيع أ أو ب !!!! كان هذا الشيك يقف له مدير البنك احتراماً ويصرف مباشرة دون متابعة للتفاصيل،بعد صرف الشيك المصدق هذا يكتشف البنك أنهُ مزور بالختم الأحمر (ال Checker)وقد تكون التواقيع خلف الشيك فقط شخبطة وليست تقليداً لأي من تواقيع موظفي البنك المفوضين.
10–نصيحة للشركات الكبيرة أن تستخدم في التحويلات وخصوصا للمبالغ الأكثر من 500 ألف ريال ما يسمى بالرقم السري(الشفرة) الذي يكون عنواناً للحوالة برقم سري موحد خاص بين الشركة وعميلها من البنوك،كنا نستخدم هذه الشفرة بالتحويل بيننا كبنوك وبنوك أخرى وتكون الشفرة في خزنة مدير الفرع فقط،ولدي اقتراحات كثيرة لحفظ أموال المواطنين ولكن للاسف لا استطيع الوصول للمواطنين بالميديا لأن الميديا وبعض مقدمي البرامج أصبحوا يستغلون هذه الميديا لنجاحات شخصية وأغراض مادية لأجل تلميعهم وتلميع من يقابلونهم اجتماعيــاً.

مصرفي سابق – 0505800957 – الدمـــام

أمجد البدره

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.