طريق السلم

 

أنور بن أحمد البدي

14 أبريل 2022

مهد الباري لنا طريق السلم والطمأنينة، وسبل الراحة النفسية إن أخذنا بتعاليمه وطبقنا قواعده ليس على سبيل العلم بالشئ، ولكن المعرفة والتطبيق
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (11) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ (12)}اية ١٢/١١ سورة الحجرات.
سوء الظن الذي يبني حاجزٍا نفسيٍا ويصدر أحكامًا مُعدة
مسبقاً لجلد الآخرين بها، وهذا مايسبب النفور وعدم التقبل، وضيق الصدور. لذلك نهى الرب الحكيم عنه، لما له أثر على الرابط الاجتماعى والإنساني.
لاتجسسوا – لاتتبعوا عورات الناس ومحاولة الكشف عن أسرارهم وسرائرهم لتسقيطهم ورشقهم بحجر الكراهية والحقد، وذلك يقطع الروابط بين الناس، ويسلب الثقة والأمان بينهم.
لايغتب – وصفه الباري بوصف مقزز، فقد شبهه بأكل لحم أخيك، وهذا دليل على أنه سلوك بغيض.
إن ترمي الآخرين في غيابهم بسهام التجريم والتجريح والتسقيط من عيون الآخرين، ومحاولة زرع الضغينة والكراهية في قلوب الحاضرين على الغائب بينهم، وذكر كل مايشوه شخصه وماينسب له من رائحة نتنه تتسرب من أفواه المغتابين.
ليتعارفوا – من سنن الحياة الطبيعية الأختلاف على صعد شتى في التربية، في التعاليم، في اللغة، في الثقافة، في الملبس والمأكل. ولكن الغريب الذي ينافي الفطرة السليمة أن نصنع من الاختلاف أزمة وخلاف، ولذلك أخبرنا جل وعلا أنه أوجدنا مختلفين لنتعارف ونتعايش ونتقبل اختلافنا لنرتقي بحياتنا على الصعيد الاجتماعي والانساني.
بعد كل ماتطرقنا له من وحي المدبر الخالق هل من منصت؟!
أم على قلوبهم أقفالها؟

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.