أمطار وأخطار..!

 

عبدالوهاب بن سليمان المشيقح

5 يناير 2023

مشاهد مخيفة نراها يومياً وتتكرر كل عام بشكل تصاعدي مؤلم.
لا غرابة انك عندما تتوجه لخطر حذرت منه تكون عصيت الله وأجرمت بحق نفسك وأهلك ومجتمعك.
كان الناس يفرحون بنزول المطر واليوم يخافون على أبنائهم وبناتهم من الخروج اثناء وبعد هطول المطر.
كان الخطر في السابق يأتيك على حين غرة من غير عمد منك يداهمك في منزلك وفي عملك وطريقك المعتاد بأقدار الله التي فيها حكمه وحكمته سبحانه،أما الآن فإننا نجد من أبنائنا من يتعمد الذهاب لأماكن الخطر بل منهم من يغامر بروحه وممتلكاته فيقتحم الخطر عمداً بتحدٍ سافر يتمادى وبغباء وعنترية وسفه فيلقي بنفسه في قلب الخطر بأماكن السيول الجارفة لتجرفه كالريشة تقلبه رأساً على عقب لايستطيع الفرار
وينتهي إلى مآزق الهلاك ومنهم من يلقى حتفه فيغرق هو ومن معه فيهلك وتتلف ممتلكاته.
إن الأمر خطير للغاية يحتاج منا توعية بل جبراً ومنعاً بالقوة من أولياء الأمور
ونوجه الشكر والعرفان لكل الجهات المعنية جزاهم الله خيراً بكل وسائلهم الإعلامية حذرونا من الأخطار والابتعاد عن الأودية والشعاب وحتى عن الممرات التي تجتمع بها الأمطار خلال الحالات المطرية وقد بذلت الجهات الرسمية مافي وسعها في نشر الإعلانات ووضع تعليمات
وإشارات الخطر في الأماكن التي فيها احتمال الغرق ولكن لاحياة لمن تنادي.
إن ما يحدث من السفهاء
لاينم على تقصير من الجهات المسؤولة بل أن رايتهم بيضاء في مبادرتهم ومباشرتهم في الإنقاذ.
وهنا تقع المسؤولية الأعلى على الأولياء فأين دور العائلة والمدرسة والمسجد وحتى أماكن تجمع الشباب في ملاعب الرياضة ونوادي اللياقة وحتى شاشات الأسواق التجارية لها دور،
وفي أماكن الترفيه،كما أن عليهم حمل كبير في تقليل الحوادث بعون من الله ولهم دور إيجابي في نصح وتحذير وتوضيح كل حالات الخطر على أهلهم وذويهم وجماعتهم.
حفظ الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم ووفق الله القادة والشعب لكل خير وحمانا جميعاً من الأخطار ونعوذ بالله أن نلقي بأنفسنا إلى التهلكة
والإساءة لأنفسنا أو لغيرنا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.