جزيرة ثاسوس اليونانية

نص خبر

جزيرة ثاسوس اليونانية جزيرة ثاسوس أو خيوس باليونانية (Xios) هي إحدى الجزر الموجودة في بحر إيجة في المياه اليونانية، حيث تتبع لمقاطعة كافالا في إقليم مقدونيا الشرقية وتراقيا في اليونان، وتبعد مسافة 7كم من مدينة تششمة القريبة من مدينة إزمير التركية على ساحل بحر إيجة، وتبلغ مساحة هذه الجزيرة 50 كم²، وترتفع عن سطح البحر مسافة 1205م، ومن الأسماء التي كانت تُسمى بها في التاريخ هو ساقز(طاشوز) وهو الاسم الذي أطلق عليها خلال الحكم العثمانيّ، وجزيرة شيوس أو ثاسوس كما يناديها أهل مصر، وسنتعرف معاً على حقيقة علاقة تركيا ومصر بهذه الجزيرة اليونانية.

تاريخ جزيرة ثاسوس تعتبر هذه الجزيرة من الجزر التاريخية؛ حيث سكنها اليونانيون قديماً، ومن أبرز الشخصيات التاريخيّة هو الشاعر اليونانيُّ هوميروس صاحب أشهر ملحمة في التاريخ ملحمة طروادة والأوديسا، ولكن ظهرت أهمية ثاسوس خلال فترة الحكم العثمانيّ لدول البحر الأبيض المتوسط، إذ كانت هذه الجزيرة تحت السيطرة العثمانية منذ عام 1462م، حيث استولى العثمانيون عليها بعد أن كانت تتبع للإمبراطورية البيزنطية خلال تلك الفترة، وبقيت كذلك حتى قيام الثورة اليونانية عام 1822م، فاستعان الاحتلال التركيّ بمحمد علي باشا السلطان العثمانيّ في مصر، ونجح هذا السلطان بقمع الثورة اليونانية عام 1824م، ومُنِحت هذه الجزيرة بفرمانٍ رسميٍّ لمحمد علي باشا حاكم مصر، فأصبحت هذه الجزيرة تتبع تحت الحكم المصريِّ إلى جانب جزيرة كريت.

في عام 1841م سُحِب حكم هذه الجزيرة من محمد علي باشا من السلطان العثمانيّ، بعد أن أصبح محمد علي قوةً إقليميّةً تُهدّد أوروبا والدولة التركية، وانسحب أيضاً من حكم بلاد الشام، والجزيرة العربية، واليمن، واقتصر حكم محمد علي باشا على مصر، وخلال هذه الفترة، وفي عام 1834م كانت الثورة اليونانية مستمرّة، وتأسست المملكة اليونانيّة، ونالت استقلالها، وأعلنت أثينا عاصمة لها، وتخلّصت من الاحتلال التركيّ، ونجحت بتحرير جزيرتي خيوس (ثاسوس) وكريت، وضمّتهما تحت السيادة اليونانيّة.

أما حقيقة ملكيّة مصر فيها فهي تتبع وزارة الأوقاف المصريّة، حيث يوجد في الجزيرة مسجد محمد علي باشا القديم، وكذلك قلعة محمد علي باشا، وتؤجِّر مصر هذه الجزيرة مقابل مليون دولار سنوياً منذ عام 1997م.

مميزات جزيرة ثاسوس تشتهر هذه الجزيرة بالآثار التركية الإسلامية، والآثار المسيحيّة، كما تتميز بالزراعة، وإنتاج الخشب، وإنتاج الرصاص، والزنك، والحديد من خلال المناجم المنتشرة في الجزيرة، وكذلك إنتاج العسل، وزيت الزيتون، وتتوفر في ثاسوس مناجم الذهب، وتصنيع الرخام الأبيض وتصديره إلى كافة مدن العالم، ويُسمى هذا الرخام برخام ثاسوس نسبة للجزيرة التي تنتجه.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.