وسّع صدرك !

 

سلمان بن محمد العمري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

2 يناير 2023

كل نفس بحاجة الترويح والراحة النفسية قبل البدنية، خاصة لمن هم في كد وتعب بدني أو فكري، سواء كان ذلك في عمل عام أو خاص، وهذا الترويح يجب أن يكون في المباحات وبما أحل الله.

وحينما يكون الترويح عن النفس بمشاركة الأهل والأصحاب فستكون الفوائد متعددة؛ أولها بإدخال السرور على أهل بيتك، ثم على نفسك، وكذلك حينما تشارك من حولك الفرحة والبهجة والترويح، وفي هذه الأيام تكثر رحلات البر والتنزه في مناطقنا، ويسعد الجميع بدخول موسم الشتاء والتخييم في البراري و(الكشتات) وترداد الفرحة والبهجة إذا نزلت الأمطار، وارتوت الأرض وأخضر الروض، وحتى بدون ذلك فيكفي الاجتماع مع الأهل والأصدقاء في أجواء صافية نقية.

ومما يميز طلعات البراري والتخييم بعدها عن الرسميات والرتابة والأجواء التي تصحب المجالس، بل وحتى الاستراحات سواء في المأكل والملبس والأحاديث.

وقد تيسر لي -بحمد الله- خلال الإجازة الدراسية الماضية أن اجتمعت بأهل وأحبة في أكثر من رحلة برية، ووجدت فيها من الأنس والمتعة والراحة والفوائد والتسلية الشيء الكثير؛ فسعة الصدر -ولله الحمد- لا توصف، وأن تستمع لحديث أحد كبار السن، أو حينما يتحدث مختص بموضوع معين من العلم والأدب، بل وحتى المهن، وكذلك لا تخلو المجالس من «أنيس» يتحفك بطيب الآثار والأخبار من الماضي والحاضر أو وجود «سمار» ممن يحفظ من السامريات والهجيني والقصائد اللطيفة التي تحيي المجلس، أو وجود شاعر يتحفك بالأبيات الجميلة والعذبة، وهكذا يدور المجلس بين سالفة وقصيدة وهجينية وسامرية أو فائدة علمية، وكأنك تتنقل في روضة من الرياض وتنتقي من الأزهار النادية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.