نقلات نوعية وثابة

 

منصور بن صالح العُمري

2 يناير 2023

تحقق الدول أهدافها وتقطف ثمرات إنجازاتها متى توفر لها قيادة مخلصة وإرادة صادقة وإمكانات تكفي ولو للبدايات فالانجازات تدعم بعضها بعضا اذا تلاحقت وفي المملكة العربية السعودية يرى المواطنون هذه الأهداف تجري في مضمار واقعهم تسابق الزمن لتنقلهم إلى مكانة أفضل وقد تأكدت لديهم القناعة بأن من يقودهم يسعى فعلا لتحقيق تطلعاتهم وتوجيه مقدرات الوطن لتبني أهداف أهله وفق أولوياتها ومدى الحاجة إليها ترقبها عين النزاهة لتكف كل يد تتطاول على ماليس لها وأخرى تدعم كل من يسعى مخلصا للمشاركة في دفع عجلة التقدم يحوط ذلك كله حزم وعزم ، حزم يرى الهدف مهما تباعده المخذلون وعزم يواصل السعي إليه لايكل ولا يمل . وهو مع ذلك كله يواجه التحديات التي تسعى لتعطيله من دول تطمح إلى أن نبقى في خانة المستهلكين بأعلى الأثمان لما نحتاج المقدمين بأبخس قيمة لما نملك لنظل نسير في فلك رغباتهم ولا نشب عن طوقهم . ثم يتفاجئ العالم كله داخل الوطن وخارجة بالنقلات النوعية الوثابة الواثقة في خطواتهاالصامدة في مواقفها التي أبهرت الجميع مقدمة مصالح الوطن على كل مصلحة أخرى لاتأبه بكبير طالما تسلط ولا تتنازل عن حق مهما صغر وحين ظن المرجفون أن هذه المواقف لاتعدو أن تكون أحاديث إعلامية ستعصف بها اللقاءات الرسمية وتبعثر ما أعد من أهداف صدموا حين رأوا واقعاً جديدا هالهم صلابة قوته والثبات عليه وعدم المساومة حوله فتتابعت تلك القوى لتطلب ودنا صاغرة تتلمس ولو نزراً يسيرا من أهدافهم ليزعموا أنهم حققوا أهدافهم غير أنهم عادوا بخيبة لم يعهدوها وأصبحنا بعزة لم نعش لها مثيلا . ثم أضحينا نرى المشاريع الكبرى تتحقق لا تسبقها هالة إعلامية ومنجزات كان يستبعد حصولها فأزيلت أحياء كاملة كانت مصدرا للجنح ووجها قبيحا للمدن ليقوم مكانها مايسر الخاطر ويدفع بمكانة الوطن للصفوف المتقدمة وأنشئت محاضن الصناعة لكل ما نحتاج إليه بتدرج يتنامى فوق ماكنا نراه محالاً لايقف أمام طموح قيادتها عائق ولا تتعاظم هدفا ولا تقبل تنازلاً ثم إتسق مع هذه الجهود العملية الكبرى مايلزمها من سن أنظمة وقوانين تدفع للنجاح وتكليف كفاءات طموحة قادرة على حمل الأمانة مع إتاحة الفرصة لكل مجتهد تسلح بالعلم وتحلى بالأمانة مع المحافظة على هوية الوطن وثوابته وعدم المساومة فيهما ما يزيد من القبول عند كل مواطن لمتطلبات المرحلة وأدواتها ويسعى جاهدا لأن يلحق بركب التنمية ويضع له بصمة فيها متحملاً ما تتطلبه الرؤية من تبعات لن تدوم لتزدان بعدها مدن الوطن بما يجعلها محط إعجاب الجميع ومبعث راحة المواطنين ورفاهيتهم وليحظى الوطن بالمكانة اللائقة به كقلب للعالم الإسلامي ومورد للطاقة بكل أشكالها المتجددة ومأوى لأفئدة الباحثين عن الأمن والإيمان والرخاء الذى دعى به إبراهيم عليه السلام وتحقق على أيد المخلصين ولنا كبير الأمل بمواصلة المسيرة على أجمل صورة وأزهاها حفظ الله الوطن وقيادته وأهله وأدام علينا فضله ولطفه وأحل علينا مايرضيه عنا.
_____
Mom9329@hotmail.com

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.