يجيب على التساؤل حول طلب الأطباء إجراء فحوصات الدم للمريض..!!

 

 

د.أحمد نبيل أخصائي الباطنية بمستشفى الحمادي بالرياض..

كلما ارتفع صوتنا بالشكوى من مشكلة صحية طلب الطبيب إجراء فحص الدم فالدم هو أكسجين أنسجة الجسم هو غذاؤنا وماؤانا هو الحياة كل الحياة هو الوسيلة لنقل الأوكسجين من الرئتين إلى أنسجة وخلايا الجسم،كما ينقل ثاني أكسيد الكربون من الأنسجة للرئتين هو يحمل الأغذية من الجهاز الهضمي إلى الخلايا ويسير بمنتجات الفضلات إلى الكليتين، كما أنه يحمل السوائل من الخلايا والأنسجة وإليها معاونا بذلك على حفظ توازن الماء بالجسم وفي حالة المرضى يجئ الدم بالخلايا الدموية والاجسام المعاندة إلى موضع العدوى، وفي حالة أخرى ينقل المواد المجلطة للدم إلى موضع التمزق  في وعاء دموي فتحدث الجلطة ويمنع استمرار النزيف، كما أن الدم يعاود على تنظيم درجة حرارة الجسم بنقله الحرارة الزائدة من الجسم إلى الطبقات السطحية للجلد حيث تتبدد الحرارة في الهواء المحيط بالجسم وغيرها الكثير  من وظائف الدم التي لا تتسع هذه السطور لذكرها ويتباعد الدم في لونه الأحمر القاني الذي يكون علية دم الشرايين إلى لون أحمر أدكن منه هو دم الأوردة، كما انه جملة كمية  الدم الذي يحتوي عليه جسم الإنسان تتوقف على وزن ذلك الجسم فالشخص الذي يزن خمسة وستون كجم يحتوي جسمه على قرابة خمسة لترات من الدم.
تركيب مكونات الدم:
يتكون الدم من جزئين أساسيين:
(1)البلازما.                             (2) خلايا الدم والصفائح الدموية.
* البلازما وتتكون من الماء المذاب فيه تلك المواد التي ينقلها الدم إلى الأنسجة وهي تقريبا 55 % من جملة حجم الدم ومكوناتها قرابة 90% من الماء والباقي هما بروتينات مثل: الزلال وهو عامل هام في تغذية الجسم والفيبروتوجين وهو عامل أساسي في تجلط الدم والجاما جلوبيولين الذي يتكون في الغدد اللمفاوية ويحتوي على الأجسام المضادة اللازمة لاكساب الجسم المناعة ضد الأمراض المختلفة.
*خلايا الدم والصفائح وتكون خمسة وأربعين في المائة من جملة حجم الدم وتشمل خلايا الدم الحمر والبيض والصفائح الدموية.
– خلايا الدم الحمراء وهي الغالبية العظمى ويوجد مايقرب من الخمسة ملايين خلية في كل مليمتر مكعب واحد من الدم وتدين بمقدرتها على حمل الأكسجين إلى نوع من البروتين (الهيماتين) وهو الذي يكسب الدم اللون الأحمر ويتجدد الهيموثروبوتين هو الجلوبين ليكون الهيموجلوبين الذي يؤلف جزءا هاما من الخلية الحمراء القادرة على امتصاص الأكسجين والارتباط به لنقله إلى خلايا الجسم،وتتكون خلايا الدم الحمراء في النخاع العظمى الأحمر بالضلوع وعظم الصدر الأمامي المتوسط القص والجمجمة إلى مائة وعشرين يوما فإذا بلغت من عمرها غايته تحطمت وتولى الطحال والكبد جمع حطامها ليطل عددها ثابت  كما يتحلل الهيموجلوبين الذي يتخلف من الخلايا المتحطمة حيث يختزن مابه من حديد ويرسل باقي محتوياته إلى الدم لتخرج من الجسم في الصفراء والبراز والبول .
– خلايا الدم البيضاء هي خط الدفاع الأول للجسم ضد العدوى ومختلف الميكروبات هي لاتحتوى على هيموجلوبين ولذا فلا لون لها وهي أكبر حجما من الكريات الحمر ولكن أقل عددا بكثير ففي الحالة السوية يحتوى الدم على قرابة مابين خمسة إلى عشر آلاف خلية بيضاء في المليمتر المكعب الواحد ومن بين أنواعها خلايا النتروفيل (الخلايا المتعادلة الاصطباغ)،وتكون  حوالي 70 % من العدد الكلي للخلايا البيضاء، وهناك أيضا الخلايا اللمفاوية 20 % وكل من الخلايا المتعادلة الاصطباغ والليمفاوية خلايا بلعمية أي لها قدره على أن تقضي على الجراثيم وتلتهمها وتقضي عليها كما هناك ايضا الخلايا قاعدية الاصطباغ حامضية الاصبطاغ والخلايا وحيدة النواة وكلها من أنواع خاليا الدم البيض التي تتكون ايضا من النخاع العظمى الأحمر كلها ماعدا الخلايا الليمفاوية  تتكون من النسيج الليمفاوي.
– صفائح الدم وهي أجسام صغيرة يبلغ حجمها ثلث حجم خلايا الدم الحمراء تقريبا أو أقل من ذلك وعددها مابين مائة وخمسون إلى أربعمائة   وخمسون ألف في المليمتر المكعب من الدم , والصفائح هي التي تبتدأ عملية تجلط الدم (التجلط) وهي أحد أهم وسائل الجسم الدفاعية في حالة حدوث إصابة وتتكون الجلطة عادة في غضون خمسة دقائق  عقب وقوع تلف في جدار الوعاء الدموي وتتكون من الفيبرين وهي مادة خيطية تتلبس خلايا الدم الحمراء والبيضاء،ومن المعتقد أن عملية التجلط تبدأها الصفائح الدموية حيث تتجمع وتطلق بعدها مواد كيميائية تعمل على تكوين الفيبرين ثم يكتمل بعد ذلك تجلط الدم.
– فحص صورة الدم : إن التغيرات التي تطرأ على الخلايا الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية قد تدل على وجود مرض ما وثمه اختبارات مختلفة  أخرى يمكن بها الوصول إلى هذا الداء وبدأ العلاج ولهذا فإن فحص صورة الدم أو(عد الدم) من أهم الفحوصات التي يلجأ  إليها الأطباء لتكون مفتاح التعرف على الحالة الصحية للمريض والتوصل إلى تشخيص عدد من اضطرابات الدم وغيرها من الأمراض الهامة فإذا كان عدد الكريات الحمراء منخفضا فقد يشير ذلك إلى أنواع مختلفة من الانيميا (فقر الدم) أو أنواع خطيرة من العدوى أو تكثر الخلايا الحمراء وهو مرض يتسم بالدوار والصداع الشديد وكثرة صدمت الرعاف والاغماء احيانا أما الكريات البيضاء فمعضم أنواع العدوى تسبب ارتفاعا مؤقتا في عدد الخلايا  الييضاء أما الزيادة المستعصية التي لا ضابط لها فهي من علامات مرض اللوكيميا أما النقص فقد يحدث في حالات اللاتهابات الفيروسية وحمى التيفوئيد وعقب العلاج ببعض العقاقير الطبية.
أما صفائح الدم فقد يرتفع عددها بعض أنواع الانيميا وبعض حالات سوء التغذية وعقب كسور العظام وينخفض في أنواع معينة من العدوى وفي اللوكيميا (ابيضاض الدم)  ومرض الفرفورة وهو مرض نزفي يحدث فيه أن اسواء   ضربة أوإصابة تسبب نزفا تحت الجلد وقد تترك علامة سوداء أو زرقاء،ومع هذا الشرح المبسط لا تتردد إذا طلب الطبيب منك فحص صورة أو عد الدم للإطمئنان عليك في حالة المرض فقد يساعدك الطبيب على الوصول إلى التشخيص الصحيح وبدء العلاج والشفاء من عند الله .
_______                                             د.أحمد نبيل عبد الفتاح أخصائي الأمراض الباطنية_ قسم الإسعاف والطوارئ بمستشفى الحمادي بالرياض.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.