هل كنت جحا 2020 ؟!

بقلم: مرام بنت عبدالرحمن السرحاني

إنها 2020 السنة التي سيذكرها العالم؛كيف لا،وقد مُلئت بالقصص والحكايات والشائعات وبعض الحقائق.
لم تبق على أحد بلاكمام واقعي، سواءً كان مزخرفا أومحترزا أزرقا بوجهين أوأنيقًا متلائما مع ذوق صاحبه.
حتى جحا أخرجته من طيّات الكتب، ومن بين النوادر وقصص الطرافة و الخباثة أحيانا.
فأنشئ حساب جحا التقنية مرتديًا كماما أيضا.(@juhaaCs)
نعم التقنية التي قادة العالم إلى النجاة رغم الحظر والاحترازات،
فبها أكمل التعليم طريقه، واستمر العمل عن بعد، بل وحصلت الاجتماعات الدولية افتراضيا، وألتقى زعماء العالم على أثيرها.
لقد أوجدت التقنية الفرق، فكان عاما منقطع الأواصر مرتبط الوايلرز (Wires).
اجتمع العوام على زوم، وأٌكملت اللقاءات الصحفية عبر سكايب، وشيئا من اجتماعات الشركات على سيسكو ويبكس .
حتى تربع مايكروسوفت تيمز على فصول المتعلمين ولمّ شملهم وأشغل سبوراتهم رغم أن بعضهم في سبات عميق.
لذا ولسرعة التطور الحاصل هذا العام ولد جحا التقنية وهو بفطنته واكب التطور، وبحمقه سقط في العديد من السقاطات التقنية.
لكنه صمد كأغلب سكان الأرض والعاملين عليها، فقد تعلم التقنية من الصفر وتثقف وأثبت للعالم كيف أن للجنس البشري القدرة على التكيّف والتعامل مع الجديد من المواقف والمآزق والمحن.
سيطرت التقنية على الحكايا فقصة سناب شات في تحديث مستمر، وتويتر الرصين أصدر قصة أيضا لكنّه أسمها اسمًا مستعارا، وحتى من هجر قصص الواتس آب استعاد تنشيطها،فكل يحكي على شاكلته.
لذا انتجت مجموعة جحا التقنية ما يقارب بضعا وعشرين قصة تقنية على مدونته،حكت عن عزلة الأول وكيف ساهمت التقنية بجعل أصعب مراحل الحجر تمر بسلام، وكيف تعامل جحا مع الاشاعات والتوصيات التي نشرها كل من كان قادرًا على النشر حينها.
لم يترك جحا فلماً يستحق المشاهدة إلا وحمّله بطريقة مشروعة وغير مشروعه.
دفع ثمن المشروع من وقته ، أما غير المشروع فقد أثقل جهازه بالعطوب ورسالات الإنذار.
شارك جحا في العمل عن بعد والتسوق الالكتروني ولقي ابنه فرحان أشكال من التنمر الإلكتروني عبر نشره في يوتيوب، حاول جحا تثقيف نفسه وأصّر على الوجود في عصر التقنية حتى نجا بها أو كما اعتقد ذلك.
انتجت المجموعة كذلك ما يزيد عن أربعة عشر فيديو قصير يحكي معضلات تقنية وقع فيها جحا،لا لأنه عديم الفهم بل لأنه أهمل تعلّم التقنية والتثقيف حولها حتى جاء عام التقنية الأسرع والذي لم يسعف جحا في بعض مواقفه.
نعم خرج جحا من هذا العام سليم العقل والبدن، لكنه تعلم الكثير، واستفاق لأهمية أن يتعلم أكثر، ويسبق الوقت ويتواجد دوماً بطرق تقنية مشروعة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.