هاني شاكر: أعترف بأنني ظلمتُ نفسي…

 

13 سبتمبر 2021

رغم أزمته الصحية الأخيرة ودخوله المستشفى، لم ينسَ النجم المصري الكبير هاني شاكر الاعتذار لجمهوره عن تأجيل حفله في دار الأوبرا المصرية ليُصبح بذلك مثالاً يحتذي به الفنانون لناحية اهتمامه بجمهوره واحترامه لهم مهما بلغت صعوبة الحالة التي يمر بها. “لها” التقت نقيب الموسيقيين المصريين في حوار صريح تحدّث فيه عن تطورات حالته الصحية، وكشف عن أسرار “اللوك” المفاجئ الذي ظهر به في آخر أغنياته، وأبدى موقفه من الترشح مجدداً لمنصب نقيب الموسيقيين، كما تطرق خلال الحوار الى هجومه على محمد رمضان ومطربي المهرجانات، ورسالته لشيرين عبدالوهاب، ودافعه الى التمثيل، وغيرها الكثير من الأمور.

Volume 0%

– بدايةً نودّ الاطمئنان على صحتك بعد الأزمة التي تعرضت لها أخيراً.

الحمد لله أنا بخير وحالتي الصحية مستقرة وعدت الى ممارسة نشاطي الفني بشكل طبيعي، سواء من خلال إحياء الحفلات أو إدارة نقابة الموسيقيين، لكن تلك الأزمة انطوت على أمر إيجابي، وهو أنها أكدت محبّة الجميع لي، سواء جمهوري أو أصدقائي أو زملائي الفنانون.

– منصبك كنقيب للموسيقيين هل أثّر في نشاطك الفني؟

بالتأكيد أخذ الكثير من وقتي وجهدي، فكوني نقيباً للموسيقيين مسؤولية كبيرة وليس أمراً سهلاً، حيث كنت أقوم بواجبي على أكمل وجه وأبذل التضحيات، لكنني أعترف بأنني ظلمت نفسي كمطرب لأن مسؤوليات النقابة سرقت مني هاني شاكر المطرب، وهو ما أحاول تعويضه خلال الفترة الحالية.

– هل يعني هذا أنك لا تنوي الترشّح مجدداً إلى منصب نقيب الموسيقيين؟

بصراحة، لم أحسم هذا الأمر بعد، وسأفكّر مجدداً في الترشح لهذا المنصب بعد انتهاء السنوات الأربع الحالية، وأؤكد أن عملي كنقيب للموسيقيين متعب ومرهق، والمسؤوليات تحتاج مني إلى متابعة على مدار اليوم.

– ما هو تقييمك لأداء النقابة في فترة رئاستك؟

لا أحب أن أقيّم نفسي، لكن أنا وزملائي في مجلس النقابة مررنا بظروف صعبة وواجهنا تحديات كثيرة، خاصة مع انتشار جائحة كورونا التي أثّرت في نشاط الموسيقيين، وكان أمامنا تحدٍ كبير وتمكنّا من الصمود في وجهه، فرغم قلّة الحفلات وضعف المردود المادي، استطعنا تغطية كل المتطلبات والمعاشات، وبقيت النقابة قادرة على الإيفاء بالتزاماتها تجاه أعضائها.

– فوجئ الجميع أخيراً بإطلالتك الغريبة في أغنية “لو سمحتوا”… فما القصة؟

بصراحة، كنت أرغب في الظهور بشكل مختلف، وزاد من تلك الرغبة أن أغنية “لو سمحتوا” تطلبت شكلاً مختلفاً، لأنها جديدة بالنسبة إليّ وغير متوقعة وكل أجوائها مميزة، وشعرت أن الجمهور يحتاج إلى رؤيتي بصورة جديدة بعيداً من الشكل التقليدي الذي اعتادوا رؤيتي به على الشاشة… لكن لا أخفي عليك أنني لم أتخيّل أن يكون التغيير كبيراً الى هذه الدرجة، علماً أن “اللوك” الجديد هو فكرة المبدع نضال هاني الذي استجاب رغبتي في اختيار شكل مختلف يليق بأغنيتي الجديدة التي كتب كلماتها تامر حسين ولحّنها عزيز الشافعي في تعاون هو الأول لي معهما.

– وكيف كانت ردود فعل جمهورك على هذا “اللوك” الجديد؟

ردود الفعل كانت جيدة وأسعدتني كثيراً. والبعض قالوا لي إن التغيير في الشكل كان مطلوباً، والضجة التي أحدثها “اللوك” الجديد الذي ظهرت به فاقت كل توقعاتي، كما أن بعض أصدقائي المقرّبين لم يعرفوني حين شاهدوا صورتي بهذا “اللوك”، حتى أنا شخصياً لم أتوقع أن أظهر في يوم من الأيام بمثل هذا “اللوك”.

– وماذا عن رأي زوجتك به؟

زوجتي شجّعتني على التغيير، بل ساعدتني هي وابني شريف في اختيار الملابس.

– لكنْ ألم تخشَ أن يؤدي هذا التغيير المفاجئ إلى نتائج عكسية؟

لا أنكر أنه كان يساورني بعض القلق، لكن في النهاية كنت واثقاً بأن لا بد من التغيير، ولهذا لم يكن قرار التخلّي عن الشكل الكلاسيكي صعباً لأنني شعرت بأن الوقت قد حان للتغيير، خاصة أنه يتناسب مع لون أغنية “لو سمحتوا”، من حيث الكلمات واللحن والأداء.

– وهل تنوي تكرار تجربة تغيير “اللوك”؟

ولِمَ لا؟! التغيير أمر مهم جداً للفنان حتى يجذب الجمهور، ومهم لشخصه أيضاً حتى تتجدّد طاقته ويتمكن من الاستمرار والعطاء.

– هل تفكّر في العودة الى التمثيل بعد غياب دام سنوات طويلة؟

لا أنكر أن نجاح كليباتي الأخيرة فتح شهيتي على العودة الى التمثيل بعدما تخيّلت أنني نسيته… ولو عدتُ فسيكون ذلك من بوابة الدراما إذا وجدت مسلسلاً يناسبني ويليق بتاريخي الفني.

– هل أنت ضد مطربي الأغاني المسمّاة بالمهرجانات؟

أنا لستُ ضدهم بشكل شخصي، وإنما أرفض كل أغنية غير لائقة، سواء في كلماتها أو طريقة أدائها على المسرح.

– هل لهذا السبب هاجمت محمد رمضان في أحد البرامج التلفزيونية أخيراً؟

هجومي على محمد رمضان لم يكن لشخصه أو لفنّه، وإنما لغنائه على المسرح وهو نصف عارٍ… فالظهور بهذا الشكل ربما يكون عادياً في الغرب، لكن في مصر والدول العربية تقاليد وعادات من غير المسموح كسرها تحت مسمّى “التجديد”.

– ولماذا اعترضت على وصف شيرين عبد الوهاب بـ”مطربة مصر الأولى”؟

أولاً علاقتي بشيرين طيبة، وكنت في جوارها عندما حُرّر ضدها أكثر من محضر في نقابة الموسيقيين بسبب تصريحات في حفلاتها أو خلافاتها مع نصر محروس وحسن أبو السعود، لكن شيرين دائماً ما تمرّ بمشاكل أسرية وشخصية تؤثر أحياناً في نشاطها كمطربة، وأتمنى أن تستقر أحوالها وتواصل نجاحاتها وتألقها وتركّز أكثر في عملها، وشيرين بالتأكيد نجمة كبيرة لكنها ليست الوحيدة، وأنا عموماً ضد فكرة إطلاق لقب “النجم الأول” أو “النجمة الأولى” على أيٍّ من الفنانين، لأن مصر مليئة بالنجوم.

– البعض اندهش لتقديمك دويتو غنائياً مع أحمد سعد بعنوان “يا بخته”… فما سر حماستك لهذه الخطوة؟

أحمد سعد يتميز بخامة صوتية رائعة تجعله متفرداً بين جيله من الشباب، ولهذا أحببت الغناء معه كتجربة جديدة بالنسبة إليّ، وهو ما حدث فعلاً وحققت أغنيتنا “يا بخته” النجاح.

– خضت تجربة الغناء باللهجة اللبنانية من خلال أغنية “كيف بتنسى”، ما هو تقييمك لها؟

صديقي وأخي النجم وليد توفيق هو من حمّسني لتلك التجربة، وكان صاحب الفكرة، فالأغنية من ألحانه، وقد أُعجبت بالفكرة وتحمّست لحماسته، لأنني أؤمن بأن من واجب الفنان أن يقدّم مختلف الألوان، و”كيف بتنسى” كانت تجربة ولوناً مختلفاً عن سائر الألوان التي قدّمتها من قبل، وأنا بطبعي أهوى التنوّع، علماً أن وليد توفيق ساعدني على إتقان الغناء باللهجة اللبنانية.

– قيل إن دويتو غنائياً سيجمعك قريباً بالفنانة المغربية سميرة سعيد، فماذا عنه؟

بالفعل، اتفقنا منذ فترة على تقديم دويتو غنائي معاً، لكن ما زلنا نبحث عن فكرة مميزة، وسميرة سعيد صديقة عزيزة لي ولزوجتي، وأنا أحبها وأحترمها كثيراً، وأشكرها على تهنئتها لي بنجاح الأغنية الجديدة.

 

المصدر: لها

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.