(مجامع اللغة العربية في خدمة لغة القران بريادة ثقافية سعودية )

بقلم/شوقية بنت محمد الأنصاري

مع إشراقة إعلان شعار احتفالية اليوم العالمي للغة العربية في ١٨ ديسمبر ٢٠٢٠ (مجامع اللغة العربية ضرورة أم ترف) تتسابق الأنظار لذلك الحدث العالمي الذي أعلنته السعودية في ١٣ محرم ١٤٤٢ تأسيس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، ليكون ترجمانا لهذا الشعار، ورسالة تمكين وريادة لخدمة لغة القران؛ فتجتمع بقيادته الجهود العلمية في المجامع العربية، وتكوين رابطة للمختصين من علمائها، وتتوسع منافذ الترجمة من وإلى العربية، ليكون المجمع منبر نور للعالم أجمع، برعاية خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله.
وعند عرض شريط مجامع اللغة في وطننا العربي لا يكاد قلمي يخرج عن حدود بلادي لأقف على عملية الجمع كونها أقرب العمليات الرياضية للنفس وأمتعها للعقل، ومفتاح السبق لإتقان مهارات الحياة بكل تفاصيلها الرياضية، والاجتماعية، والعلمية، والاقتصادية وغيرها، وإن نقصت بطرح جزء منها تبقى متصدرة متمكنة من قوة عدّتها؛ فكيف إذا وجدنا أثر هذه المعادلة الرياضية جليًا عبر تسع سنوات متتالية بموقع متفرد مكانيًا وزمانيًا، من شهر ربيع الأول ١٤٣٣هـ والكلم الطيب يتصاعد منه بلغة القران العربي؛ ليشعّ نور العلم بكل إعجازاته وأنغامه العلمية، والبحثية والتدريبية، ومخاطبا فئات المجتمع من الصغار والكبار والذكور والإناث. هذه هي منظومة مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة في أبهى معالمها الجمالية، وكأنها مجرة فلكية حلقت بنجومها بين الدروس العلمية الأسبوعية، والدورات التدريبية العملية، والمسابقات التنافسية الطفولية، والمعاهدات التشاورية والتشاركية العربية، وملبية لاحتياجات المؤسسات الحكومية والمجتمعية، ومدعمة بجودة تقنية لتسهيل وصول صوت الضاد للعالم أجمع.
فلامست لهف الجموع المتابعة لحساباته التواصلية، فترى المئات والألوف والملايين من الحضور والمتابعين يبرمج موجته الترددية على أنغام صوت الضاد المكي. وهذا ما ترجمته لغة الإبداع التشاورية من أمناء المجلس وأعضائه لرسم خطة تنظيمية استراتيجية تحلق باللغة العربية في الشبكات العالمية، وكأنها الكوكب الدري في الأفق.
بل إن جودة تنظيم عمل المنظومة وحضورها الإعلامي ترجمته مؤلفات ومجلات ومنشورات للمجمع من الدروس والوصايا والأبحاث والقضايا اللغوية والنحوية والمدققة بمنهجية علمية ونقدية سامية، حبك قوة حضورها المعرفي نخبة وصفوة من علماء العربية؛ فترى المجمع يضع بصمته بجدارة في الساحة الوطنية والعربية، ليتفرد في بثّ إنتاجية تجذب الشباب نحو نبرته النحوية العربية الأصيلة، وتسعى لتأسيس الناشئة على حبّ صوت الضاد وترانيمه البلاغية العذبة الحيّة،
حتى التحديات على أرضه اكتست طابعا جماليًا من تحدي القصصية والشعرية والإعرابية والتعليمية؛ ليعيش المجتمع حراكا ثقافيا مع المجمع، وينجذب له النوابغ من كل موقع.
وفي هذا دلالة على أن التأثير الاستثنائي من قادة هذا الصرح العلمي المشرق برئاسة الشيخ الدكتور صالح بن حميد عضو هيئة كبار العلماء وإمام وخطيب المسجد الحرام ونائبه الأستاذ الدكتور عبدالعزيز الحربي وكافة أعضائه النجباء رسمو للمجمع المكي قصة حراك علمي بنمذجة مؤسسية ذات جودة عالمية خلقت روح الشغف للمستفيدين؛ ليكونوا أعضاء المجمع الفاعلين .
وأنا اليوم أمثل فئة الشباب المنضم لعضويته، لأنقش بقلمي عناوين الفخر بأهله العظماء ولا أنسى ذلك اليوم الذي طربت فيه مسامعي لافتتاح مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة ورغم بعد الأميال وانقطاع الإتصال إلا أنني تشبثت بعناوين هذا الصرح وتواصلت معهم لأجد الدعم والاحتواء والصقل والإعتناء، فزداد الشغف عشقًا للغة العربية، ولأترجم إنتاجيتي بمؤلفات لغوية وأدبية وأبحاث ودراسات علمية وابتكار سيجعل صوت الضاد يتردد على لسان العربي وغير العربي بحول الله وقوته. واليوم عندما نشاهد هذه المنارة العلمية(مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة) تتنافس مع مثائلها كمركز الملك عبدالله لخدمة اللغة العربية ، في خدمة لغة القران،ندرك بصمة العطاء والقدوة التي ارتسمت بجهود رجال مجامع اللغة العربية العظماء، فهم يسيرون على سياسية قيادية باهرة في سبيل تحقيق التحولات الوطنية المستقبلية للغة العربية، ولتؤكد دورها الاستثنائي المتفرد أكثر من كونها ترف لصقل الاسماء دون انتاجية تذكر . وهنا أيقنت أن الجمع معادلة رياضية رابحة، وبالعربية نظرية المجمع سائدة.
_____
شوقية الانصاري

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.