«ماريا» بائعة #القهوة.. عشقت واحة سيوة فتركت #البرازيل واستقرت فيها

في منتصف مدينة سيوة، وبين عشرات المحال التجارية، التي تبيع منتجات الواحة من التمور والزيتون، وباقي المنتجات البيئية، وتقريبًا لها طابع موحد في الشكل العام لها، يوجد مكان مختلف في الشكل والنشاط، وحتى العاملين فيه، فأول ما تجده في الواجهة علم دولة البرازيل بحجم كبير، وبداخله سيدتين تعملان فيه، ملامحهن ومظهرهن يوكدان أنهما غير مصريات.

المحل يحمل لافتة مكتوب عليها بالعربية «أنا ماريا»، لبيع القهوة بجميع أنواعها، وكذلك الحلويات، وهو نشاط يُعد غريب وجديد عن الطابع التجاري للواحة، فـ«ماريا»، التي تمتلك المحل، سيدة أربعينية برازيلية الجنسية، متزوجة من قبطان بحري مصري، وأم لأربعة بنات جامعيات، بدأت التردد على سيوة في زيارات سنوية منذ 17 عامًا، ومنذ ذلك الوقت وقعت في غرام واحة آمون.

تقول «ماريا»، إنها تزوجت من قبطان بحري مصري سنة 1990، وانتقلت للحياة في مدينة الإسكندرية، وتركت مدينتها الساحلية في البرازيل، بران جوا، وأنجبت أربعة بنات، اثنتين منهما خريجات كلية التجارة، وإحدهن تزوجت، والثالثة خريجة كلية تربية، والأخيرة «علياء»، في ليسانس حقوق إنجليزي، وهى التي تساعد والدتها في المحل.

وتابعت: «بدأت التردد على واحة سيوة منذ عام 2000، مع أصداقائي وزوجي، سنويًا، وبشكل منتظم، ولأنني أعشق البن والقهوة، لم أكن أجد في هذا المكان الجميل الذي يتردد عليه سياح من جميع جنسيات العالم، محل يقدم البن، ومن هنا جاءت لي الفكرة أن أفتح مشروعًا مثل الذي كنت أديره في مدينتي بالبرازيل، قبل أن أتزوج، وأنتقل إلى مصر».

واستطردت: «بالفعل قررت الانتقال إلى واحة سيوة والإقامة فيها، وخاصة أن بناتي كبرن، وبدأن في الاعتماد على أنفسهن، وبدأت في تنفيذ مشروعي بالواحة، وهو تقديم جميع أنواع مشروبات البن، وبعض أنواع الحلويات، التي أجيد صناعتها».

وأشارت إلى ما وجدته من ترحيب كبير من أهالي الواحة، الذين تربطها بهم علاقة حب طيبة، منذ أن كانت تردد عليهم، من 17 عامًا، قائلة: «الآن أفكر في التوسع بنشاطي وتكبير المكان الذي يقبل عليه رواد الواحة سواء من السائحين الأجانب أو العرب و المصريين».

«ماريا البرازيلية»، حسب وصف الأهالي، تعشق الواحة وجمالها، لكنها قلقة من أن تصاب الواحة الهادئة بالزحام والضوضاء مع تزايد حركة السياحة الوافدة إليها، وخاصة في الفترة الأخيرة، بعد تدشين مهرجان التمور الدولي، والذي أصبح مكون إضافي للمواسم السياحية لواحة سيوة، كالدفن الصحي في يوليو وأغسطس، وعيد السياحية في أكتوبر، ومهرجان التمور في نوفمبر، وأخيرًا سياحة السفاري والعيون الكبريتية، طوال شهور الشتاء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.