عذر الكسلان

 

عمر بن إبراهيم بن سليمان العُمري

14 يوليو 2021

بداية لابد أن أشيد بجهود حكومتنا حفظها الله تعالى في مواجهة جائحة كورونا التي عمَت العالم أجمع، حيث استشعرت خطورة هذا الفايروس في وقت مبكر واستعدت وتعاملت مع الأزمة بطريقة احترافية متفوقة على أكثر الدول تقدماً،وكانت المملكة العربية السعودية سباقة وفي مقدمة الدول من حيث الاستعدادات والإجراءات والخدمات ولله الحمد والشكر.
يقول المثل عذر الكسلان مسح السبورة، وسبورة هذه الأيام هي الإجراءات الاحترازية المعمول بها في ظل وجود جائحة كورونا أسال الله تعالى أن يرفعها وأن يحفظنا من كل سوء ومكروه.
بعض الكسالى نزل عليهم خبر الاحترازات على طبق من ذهب وهذا ما كانوا يتمنونه وغاية ما يسعون إليه لينعموا بممارسة كسلهم وخمولهم والبلادة التي طالما حلموا بها، وكأنما نزلت عليهم هذه الشماعة من السماء ليعلقوا عليها أسباب ضعف أدائهم.
الإنتاجية أصبح لاوزن لها والوقت أصبح بلا قيمة، بعض الموظفين يستلم مرتبه في وقت معلوم نهاية كل شهر بلا زيادة أونقصان بغض النظر عن انتاجيته أوإنجازاته، وهذا قد يكون أحد أسباب تدنيها.
لايعقل أن تمتد فترة انتظار رد على خطاب لفترة قد تزيد عن الـ 6 أشهر، أو معالجة طلب يمكن إنجازه خلال يوم عمل واحد إلى ما يزيد عن شهر،أو أن يعتذر موظفو قسم عن استقبال مراجعين بحجة الاحترازات بشكل مبالغ فيه.
قد تؤثر الإجراءات الاحترازية على الأداء لكن لا أعتقد أنها تصل لمرحة أن تمنع موظفي خدمة العملاء من الرد على الاستفسارات والاتصالات، أو تمنع موظف من الحضور لمقر عمله بشكل شبه دائم.
أتمنى أن يكون هناك عقاب للمتهاونين المقصرين في أداء عملهم بحجة الاحترازات مثل ما أن هناك عقاباً لغير الممتثلين للاحترازات،مع يقيني أن هناك إنجازات ونماذج أكثر تدعو للفخر على صعيد جميع القطاعات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.