طفلي خجــول

الدكتور: محمد ميسرة *

قد يتصور الإنسان أن الطفل الصغير ينمو جسدياً ونفسياً بصورة تلقائية دون التأثر بالعوامل الوراثية والصحية ، وكذلك العوامل المحيطة به في المجتمع عامة وفي الأسرة والمدرسة خاصة ، ولكن بالطبع ليس الأمر بهذه السهولة فالطفل ينمو ويكتسب الصفات الحسنة أو السيئة ، وهذا يعتمد على الصفات التي لاقت التشجيع والمناخ المناسب حتى تطغى على الأخرى ، بمعنى أن الصحة النفسية للطفل هي محصلة للموازنة والتبلور بين الإستعداد الشخصي للفرد والمؤثرات الخارجية المحيطة به.
فقد يكون الطفل شديد الجرأة والثقة بالنفس أو العكس شديد الخجل وفاقد الثقة بالنفس وغير ذلك من الصفات الأخرى
ونحن إذا صادفنا طفلاً من الفئة الثانية ( شديد الخجل ) ، وكنا بصدد تحليل شخصية هذا الطفل نجد أن عدة تساؤلات تطرح نفسها من أهمها :
1- معرفة العوامل التي أدت إلى هذه الحالة هل هي عوامل صحية أو خلقية أو عوامل اجتماعية أودراسية
2- معرفة الصفات الأخرى المصاحبة للخجل ، هل الطفل سعيد وناجح ويحب الإنخراط بالمجتمع ، أم أنه عكس ذلك ؟
وإضافة لهذا هناك العديد من الأسئلة الأخرى التي تساعدنا على تحليل الشخصية الخجولة لمعرفة اسبابها وأنسب الطرق لعلاجها.
وعند وضع خطة العلاج لابد وأن تؤخذ في الإعتبار عدة نقاط هامة :
1- بناء الثقة بالنفس وتنمية المهارات التي تساعد الطفل على الإبداع ، ومن ثم تقديمه كعضو فعال في المجتمع.
2- الإستماع إلى رأي الطفل ومناقشته وعدم الإستخفاف برأيه أوالسخرية منه.
3- عدم مناقشة أي أمر خاص بالطفل وخاصة مايكره أمام الآخرين حتى لايتسبب له في إحراج ويشعره بالإحباط ويفقده الثقة بنفسه.
4- يجب تشجيع الطفل على الإنخراط بالمجتمع أي بالمنزل والمدرسة ، وذلك بالمشاركة في أنشطة مختلفة
5- التشجيع المعنوي والمادي للطفل حتى يزداد حبه للآخرين وللمجتمع.
ــــــــــــــــــــ
*استشاري الأطفال وحديثي الولادة بمستشفى الحمادي بالرياض

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.