تطورات هائلة للتعرف على حركات الأجنة

” السونار ” … وكشف أسرار الجنين في بطن أمه

• د . عثمان العسلي :
فحص ” السونار ” آمن جداً ولا يستغرق أكثر من 40 دقيقة

يعتبر جهاز ” السونار ” ثلاثي ورباعي الأبعاد من أحدث الأجهزة التي تستخدم في مستشفى الحمادي للتعرف على الجنين وحركاته وأسراره ، ويقول الدكتور عثمان العسلي استشاري النساء والولادة أن هذا الجهاز مكننا من الإجابة عن العديد من الأسئلة حول الجنين في بطن أمه وحركاته وقدراته وغير ذلك .
ويقول الدكتور العسلي أن مستشفى الحمادي يواكب العلم الحديث باستعماله أحدث أجهزة السونار ثلاثي ورباعي الأبعاد في الحمل وفي قسم النساء وأمراضه .
الجنين عالم من الأسرار يكشفها التراساوند ثلاثي ورباعي الأبعاد 4D ، لقد فتح جهاز التراساوند ثلاثي ورباعي الأبعاد نافذة إلى رحم الأم لكشف أسرار الجنين والإجابة على كثير من التساؤلات .
هناك عدة أسئلة تحتاج الإجابة عليها قبل الحديث عن هذا الجهاز متى تبدأ حركة الجنين ؟ هل للجنين حواس ؟ هل يشعر بالألم ؟ هل ينام ؟ هل لديه القدرة على التعلم ؟ وهل لديه ذاكرة ؟
ويضيف د .العسلي قائلاً : أن كثير من الأسئلة لم يكن الإجابة عليها ممكناً لولا التطورات الهائلة التي طرأت على أجهزة التراساوند حيث رصدت تحركات الجنين مثل :
* حركة تثاؤب الجنين حيث تبدأ في الأسبوع الثاني عشر .
* حركة المص والبلع وكذلك حركة الجفون تبدأ بعد الأسبوع 18 .
وهكذا يمكن أن تراقب الجنين على جهاز التراساوند وهو يهتز بقوة للمنبهات الصوتية ، كل هذه التصرفات كشف الأسرار المحيطة حول الجنين والرد على هذه التساؤلات ، ومن أهم هذه التساؤلات التي طرحناها على الدكتور العسلي حول جهاز السونار :
* ما هي الترتيبات التي يجب اتخاذها قبل إجراء الفحص ؟
لا توجد ترتيبات معينة وقد تحتاج السيدة لأن تكون المثانة لديها ممتلئة قبل الفحص.
* كم يستغرق الفحص ـ وهل هو فحص آمن ؟
قد يستغرق الفحص من 20 ـ 40 دقيقة ، ويعتبر الفحص آمن .
* متى يكون الفحص في غاية الأهمية خلال فترة الحمل ؟
أهمية الفحص ترجع إلى الأمهات ذو تاريخ عائلي بوجود تشوهات أو إعاقات ، وكذلك في المتقدمات في العمر أو تعرضهن لعوامل مؤثرة كتناولهن أدوية معينة .
* ما هو الوقت المناسب للفحص في فترة الحمل ؟
في الثلث الأول : للكشف عن بعض التشوهــات الخلقيـة مثل غيـاب الجمجمة أو فتحات الظـهر ( الشوك المشقوق ) .
ـ في الثلث الثاني : للبحث في تفاصيل أكثر للجنين ودراسة الأعضاء الداخلية ووظائفها وأهمها القلب .
ـ في الثلث الثالث والأخير : لأخذ فكرة أكثر وضوحاً ودراسة المشاكل التي قد تتطور في هذه المرحلة من العمر مثل تطور النمو وتناسق العضلات وحركات الجنين وتطوره واكتشاف أي تغيير في النمو مثل التصنع الناقص للعظم ( oestogenesis imperfecta ) .
وكذلك عدم تصنيع الغضروفي حيث يمكن تشخيصه عبر وجود قصر وركي ، ضخامة بالرأس وتقوس الأطراف .
* ما هو الهدف من الفحص ؟
أن الهدف الرئيسي من الفحص هو الإطمئنان على سلامة الجنين وذلك بفحص كافة أعضاء الجنين الداخلية مثل القلب ، الكلى ، المعدة وغيرها بجانب الهدف الإجتماعي في بناء علاقة بين الأم والجنين عبر التقاط صور لوجه الجنين وجميع أعضاءه .
إن تصوير الجنين يعتمد على عدة عوامل أهمها ، وضعية الجنين في الرحم ، عمره ، كمية السائل حول الجنين وكذلك مهارة مستخدم الجهاز .
* وما هي الأبعاد الثلاثية وما هو البعد الرابع ؟
– عندما نتحدث عن الأبعاد الثلاثية فنحن في ذلك نعني الطول والعرض والعمق أو الإرتفاع وبذك يتشكل المجسم أما البعد الرابع فهو البعد الزمني والذي يعطي المجسم ذي الأبعاد الثلاثة الحياة ، فجهاز الالتراساوند الثلاثي الأبعاد يحتاج لجهد الطبيب المعالج في تدوير الصور الملتقطة لأخذ البعد الثالث وهذا يستغرق بعض الوقت أما جهاز الالتراساوند رباعي الأبعاد فيقوم الجهاز بنفسه بإعطاء البعد الثالث بالوقت المحدد لذلك سمي بجهاز ثلاثي الأبعاد الحي .
ويستطيع هذا الجهاز التصوير بثلاث طرق :-
• تصوير السطح : كإعطاء صور للجنين مثلا موضحا سطح الجسم الخارجي مثل الوجه وبذلك يستطيع الطبيب المعالج للإطمئنان على سلامة الجنين من حيث تشوهات الجسم كالشفة الأرنبية والأعضاء الخارجية كالأذن والأنف واليد والقدم والتشخيص الدقيق لحالة المنغولي ( Syndrom Down ) وحالة الشوك المشقوق .
• اختراق الأنسجة : وهذا يشابه جهاز الأبعاد الثنائية وفيه يطمئن الدكتور المعالج على سلامة الأعضاء الداخلية للأجنة والأحشاء كالقلب والكليتين والكبد والمعدة وباقي الأعضاء الداخلية بالأبعاد الثلاثة ويستطيع حساب أحجامها بدقة وإن كانت غير منتظمة الشكل وبذلك يستطيع اكتشاف تشوهات خلقية التي قد تصيب الأعضاء الداخلية .
• التصوير الشفافي : وهذا يعطي صورة عن الهيكل العظمي للأجنة تماما كما تظهر بالصور الإشعاعية ( X-Ray ) وبذلك تتضح أي تشوهات في الهيكل العظمي ، إلى جانب أخذ فكرة الأمراض الوراثية التي قد تؤدي إلى قصر القامة .
وهذه الأمور منحت جهاز الأبعاد الرباعية ميزات عظيمة كان منها :
1- تمكن الطبيب المعالج من الحصول على صورة مجسمة شاملة الأمر الذي يؤهله للتشخيص الدقيق ، مع إمكانية متابعة الحركات الحية داخل الجسم البشري بأبعادها الثلاثية وهذا لعب دورا رئيسيا في أغراض أخذ الخزعات أو إدخال القسطرات في الجسم .
2- إمكانية تخزين الصور عن طريق الكمبيوتر ودراسة مقاطعها لاحقا اختصر من الوقت الذي يستغرقه الفحص ووسع مجال الرأي الثاني إذا ما رغب الطبيب المعالج من استشارة أخصائي آخر أو رغب هو بنفسه بدراسة المقاطع بصورة أكثر تفصيلا .
3- التشخيص الدقيق الذي تحققه هذه الأجهزة يختصر طريق العلاج وما يتكبده من ضغط نفسي ومادي .
4- القياسات الدقيقة لأحجام الأعضاء الداخلية وإن كانت ذات أشكال غير منتظمة .
كل هذه الميزات والتي زخرت بها أواخر التسعينات هي التي أجبرت العالم على دفع عجلة التطور وأحداث ثورات عملية على أجهزة الالتراساوند الثنائية والتي برغم ما تحققه من نتائج جيدة في التشخيص إلا أنها كانت بحاجة لهذا النوع من التطوير لإعطاء أعظم النتائج وكشف الستار عن أدق التفاصيل .
أما في مجال الأمراض النسائية ، لقد مكن هذا الجهاز من اكتشاف التشوهات الخلقية ، الأورام الليفية وغيرها من أورام تصيب المبيض وغيره ، كذلك تساعد في تشخيص الحالات المرضية مثل النزف الرحمي .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.