(بِالمُجْمَل …. غداً أجمل)

بدر بن فيحان الروقي

فرجُ الله سيأتـي ، وفَتْحـهُ سيحل، وخيراتهُ ستنساق فلا تَتَـضَجَّـرْ يوماً ، ولاتَتَبَرَّمْ لحظةً ، وحين ( تحتـار ) فليكن صَبْـرُكَ هو ( الخِـيار ) ؛ فمـا بعد الصبرِ إلاَّ الظَّفَـر ، ولم يَـعْـقبْ التريُّث إلاَّ الغَيث ، وماجلبَ الاصطبارُ غير الانتصار .
ثُـمَّ لتكنْ دائم الثِّـقة بأنَّ ما أفـل منكَ بالأمس سيتجلَّى في الغد ، وما أفُـلِـتَ من يدك سيعود لك ، وما نأى من غير إرادتك سيحضر من حيث لا تتوقع !
فالشمسُ ماغابتْ ؛ إلاَّ لِتُشرق ، والرياح ماهاجتْ ؛ إلاَّ لِتُـمْطِـر .
( فهاجرٌ ) تَـمَـنَتْ شَربةَ ماءٍ ؛ فإذا ( بزمزم ) ينبجسُ لها ولا ينحبس.
( وزكريا ) قال بعد أنْ بلغ من الكِبر عتيا : ربِّ لاتذرني فردا ؛ فَوُهِبَ ( يحيى ) سيدا وحصورا ونبيا .
( ومحمدٌ ) عليه الصلاة والسلام حزن حين إستعْصَتْ عليه ( الطائف ) ؛ فكانتْ أول من ثبتَ على الحق حين ارتدت الكثير من ( الطوائف) .
( وأم الربيع بنت البراء ) حين استُشهدَ ابنها أتتْ رسول الله صلى الله وسلم متوجسةً تقول : هل حارثة في الجنة يارسول الله قال لها : ليست جنةً يا أم حارثة بل هي جِنانٌ ثمان وابنك أصاب الفردوس الأعلى منها .
فلا ( يُـقْلِـقُـكَ) يأسُ الأيام ، و لا ( يُـقَـلْقِـلُـكَ) سأمُ الليالي
واعلمْ أنَّ أبوابَ (الوظائف ) التي أُغْـلِقَتْ في وجهك حيناً ، سَتُشَرَّعُ ؛ لتدخل مع الباب الذي كتب الله لك ،
وطُـرق ( التَّرقيةِ ) التي تَـعَسَّرتْ أمامك لسنوات سَتُعبَّدُ بإذن الله ؛ لتتسع لجيش أمنياتك المتحشِّدة ،
وبشائر (المولود ) التي لطالما مَـلَّها الترقب ، وضجر منها التكهن ، سيُلقى عليكَ قميصها ، وستجدُ ريحها ،
ولسوف ترى النور بإذن الله .
فقط تغلَّبْ على ذلك بالصبر واليقين ، وقُلْ : غداً أجمل .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.