بين لذّة الانتصار وذل الانكسار.. 18 يوما من المتعة والإبهار في المونديال بعيون اللاعبين

بين لذّة الانتصار وذل الانكسار، يعيش العالم متعة الإثارة مع الساحرة المستديرة في عرسها العالمي، الذي لا يحضر إلا مرة كل 4 سنوات، وعلى أعتاب المجد يقف نجوم كرة القدم داخل المستطيل الأخضر؛ آملين في أن تمدهم السماء بعزائم التوفيق، ووحي النجاح، فيعتلي صاحب الحظ السعيد منهم منصة التتويج، ويحصد شرف حمل الكأس الأغلى في تاريخ أباطرة الكرة العالميين.

وعلى مدار 18 يومًا مرّت حتى الآن، من عمر النسخة الـ21 من كأس العالم لكرة القدم، احتضت الأراضي الروسية رقصات مجنونة لجماهير فازت ولم تكن تتوقع أن تفوز، وأخرى خسرت فيما كانت تستعد للاحتفال بنصر محسوم، وبين هذا وذاك وقفت بعض الجماهير تشاهد متعجبة وهي لا تملك من أمرها شيئا بعد أن خذلها رجالها في تحقيق الحد الأدنى من النجاح وهو التمثيل المشرف!

وفي هذا التقرير نسجل ردود فعل من غادروا أرض المتعة، محاولين إلقاء الضوء على الكيفية التي نظر بها المشاركون في كأس العالم، إلى أحداثه التي بدا بعضها غير مسبوق على الإطلاق.

نيمار الخليج.. سالم الدوسري: كنا نأمل في التأهل لدور الـ16

البداية مع المنتخب السعودي الذي لم يقدّم المردود المناسب في المونديال فخسر مباراتين أمام روسيا، وأوروغواي، إلا أنه عاد وفاز على المنتخب المصري.

وأشاد الحساب الرسمي للاتحاد الدولي «فيفا»، عبر «تويتر»، بلاعب الأخضر سالم الدوسري، واصفًا إيّاه بـ«نيمار الخليج»، بعدما سجّل الهدف الثاني لفريقه أمام الفراعنة، في الجولة الأخيرة من دور مجموعات بالمونديال.

وقال الدوسري لموقع الـ«فيفا»: «قدّمنا مباراة كبيرة، وكنا نلعب من أجل الفوز؛ لأنه من المهم تحقيق الانتصارات في بطولة مثل كأس العالم»، وأضاف: «كُنا نأمل في التأهل إلى دور الـ16 لكن المباراة الأولى أمام روسيا، لم ترق لمستوى توقعاتنا، فيما كان يجب أن نخرج بنتيجة أفضل أمام أوروغواي ولم نكن نستحق الخسارة».

فرعون ليفربول.. محمد صلاح: قدمنا كل ما لدينا

من جهته علق النجم المصري، المحترف في ليفربول الإنكليزي، محمد صلاح، على الخروج من المونديال بثلاث هزائم، موجهًا شكره لجميع اللاعبين الذين ساندوه خلال مشوار كأس العالم، وأكد أن اللاعبين قدموا كل جهدهم من أجل تشريف المنتخب، لكنها كرة القدم بحسب قوله.

وأشار صلاح إلى أنه يعلم مدى حزن الجماهير المصرية، إلا أن المنتخب لم يتأهل إلى المونديال منذ 28 عامًا، مؤكدًا أن هناك لاعبين صغار في السن في صفوف المنتخب، ولديهم المستقبل لكي يقدموا كرة قدم جميلة.

ماتادور إسبانيا.. “إيسكو”: «أسوأ يوم في حياتي»

عبّر لاعب الوسط الإسباني إيسكو عن حزنه لخسارة منتخب بلاده أمام روسيا في الدور الـ16 بركلات الترجيح، قائلا: «إنه أسوأ يوم في حياتي، ولكن هذه كرة القدم، والحياة لا تتوقف، لقد حان وقت النهوض من جديد، كما كنا دائما، أنا فخور بالدفاع عن وطني».

أسطورة البرتغال.. كريستيانو رونالدو: يوم حزين!

وقال أسطورة البرتغال كريستيانو رونالدو، تعليقا على الخسارة أمام أوروغواي 2-1، إن اللاعبين أرادوا الفوز، لكن هذه هي كرة القدم، مضيفًا: «لقد استمتعت حقًا بهذه البطولة، اليوم هو يوم حزين لأن البرتغال خسرت، لكن يجب أن نكون فخورين، وأن تكون رؤوسنا مرفوعة».

وأتمّ قائلا: «أردنا التأهل لكن الأهداف صنعت الفارق، على العموم فإن المنتخب سيواصل تقديم البهجة لجميع الشعب البرتغالي».

ماكينة الـ«مانشافت» توني كروس: أمر لا يصدق!

أثار خروج المنتخب الألماني من دور المجموعات في المونديال صدمة لدى اللاعبين، والجماهير، ووسائل الإعلام، ولا نبالغ إن قلنا إن الصدمة ألمّت بجميع جماهير كرة القدم في أنحاء العالم بأسره، لكن لأنها كرة القدم فهي لا تعترف بالمستحيل.

وفي هذا الشأن قال أفضل لاعب في صفوف الـ«مانشافت» خلال المونديال، توني كروس:«لم أتوقع أبدًا الخروج المبكر من كأس العالم، وكل تخطيطي هو أننا سنمضي لفترة أطول»، مضيفا: «لم أتصور أنني سأفكر في اعتزال اللعب الدولي، لكن الآن ربما يبقى هذا الخيار متاحًا».

النسر النيجيري.. أحمد موسى: الحكم ظلمنا أمام الأرجنتين

عبّر مهاجم نسور نيجيريا أحمد موسى، عن حزنه الشديد بعد الخروج من المونديال، محملاً حكم المباراة مسؤولية الإقصاء، لأنه لم يحتسب ضربة جزاء واضحة لزميله، أمام المنتخب الأرجنتيني الذي فاز في الدقائق الأخيرة من المباراة.

وقال موسى:«كنا نسير في الاتجاه الصحيح، لان التعادل كان سيخدمنا أمام الأرجنتين، والتأهل إلى الدور الـ16، لكن الحكم لم يحتسب ضربة جزاء واضحة رغم أنه توجه لتقنية الفيديو، إلا أن الجميع كان يريد للأرجنتين أن تفوز.

مدرب الأرجنتين يستفز الأسطورة

أدلى مدرب الأرجنتين خورخي سامباولي بتصريحات “غريبة”، بعد الخروج من المونديال، دارت معظمها حول أسطورة الفريق ليونيل ميسي، فيما بدأ أنه يحاول استفزازه، حيث قال بعد الخسارة بنتيجة 3-4 أمام فرنسا: «لدينا اللاعب الأفضل في العالم (ليونيل ميسي) وكان علينا خلق كل الفرص من أجله لكي يحصل على لحظات عظيمة».

وأضاف: «حاولنا استخدام خططا عدة لخلق المساحات له، فحاولنا استخدام كل شيء كي يفعل ما اعتاد على فعله»، فيما بدا كأنه يلقي اللوم على لاعب برشلونة الإسباني.

مارادونا يفجر المفاجآت

فجر أسطورة كرة القدم العالمية دييغو أرماندو مارادونا، مفاجآت عدة بتصريحاته، التي أكد فيها أن المنتخب الأرجنتيني بعد ليونيل ميسي، مجرد فريق صغير.

وقال لوكالة الأنباء الإسبانية: «من بعد ليونيل ميسي الأرجنتين مجرد فريق صغير، مشيرا إلى أن الخسارة أمام المنتخب الفرنسي، لم تفاجئه على الإطلاق»، مضيفا: «للأسف حدث في الملعب ما توقعناه، نحن نعتمد على ميسي ومن بعده نصبح مجرد فريق صغير».

وطالب مارادونا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، كلاوديو تابيا، بالبحث عن حلول، مؤكدا أن الأرجنتين وضعها سيء، وقال: «ليس لدينا دوري كبير مثل إسبانيا، ونتعامل مع أمور لا يمكن تصديقها على أنها حقائق، أعتقد أن الأرجنتين غارقة اقتصاديا».

الإخفاق يعزز حالات الاعتزال الدولي

أدت الإخفاقات المتتالية في مونديال روسيا، إلى تعزيز حالات الاعتزال الدولي، فأعلن النجم أندريس إنييستا، قائد برشلونة السابق والمنتخب الإسباني، اعتزاله اللعب الدولي، بعد خروج اللاروخا من دور الـ16 بعد الهزيمة من روسيا.

وأعلن المهاجم المكسيكي المخضرم أوريبي بيرالتا اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب بلاده، بعد توديع مونديال كأس العالم 2018 في روسيا، بخسارته بهدفين نظيفين على يد البرازيل بدور الـ16.

ونشر اللاعب تغريدة على موقع “تويتر” قال فيها: “أريد أن أشكر المنتخب المكسيكي على الشرف الذي منحني إياه باللعب بقميصه طوال هذه السنوات، دائما سأتذكر بكل عاطفة هذه المباريات، مررنا بأوقات من الحزن ولكن أيضا من الفرحة التي ستظل عالقة دائما في قلبي، الآن يتعين علي الرحيل عن المنتخب، الذي كان أكبر شرف لي طوال مسيرتي”.

وأعلن النجم الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، اعتزاله اللعب الدولي عقب خروج منتخب بلاده من بطولة كأس العالم لكرة القدم في روسيا، وقال للصحفيين، عقب هزيمة الأرجنتين أمام فرنسا: «حان الوقت لأقول وداعا، اتخذت قرار اعتزال اللعب الدولي، انتهت القصة برمتها، لقد قدمنا كل ما لدينا، الآن سأتحول لتشجيع المنتخب على أمل أن يحقق إنجازات في المستقبل».

ووضع نجم “الساموراي” كيسوكي هوندا، حدّا لمسيرته الدولية بعد إقصاء اليابان في ثمن نهائي المونديال على يد بلجيكا.

وقال هوندا (32 عاما): «مسيرتي مع المنتخب الياباني انتهت، أنا سعيد لأن لدينا في المنتخب حاليا الكثير من الشباب الجيدين، وحان وقتهم الآن لكتابة تاريخ كرة القدم اليابانية».

وأعلن لاعب خط وسط المنتخب الأرجنتيني لوكاس بيليا، اعتزاله اللعب دوليا وقال:«على الكثير من لاعبي الأرجنتين أن يعتزلوا، كما يجب أن يكون اللاعبون صادقين مع أنفسهم»، موضحا أن الجميع قدم أقصى ما لديه، لكن يجب إعطاء المجال لجيل آخر غني باللاعبين.

وأعلن المدافع المكسيكي المخضرم رافائيل ماركيز، اعتزال اللعب الدولي بعد إنهاء مسيرته، بقميص منتخب بلاده أمام البرازيل، في دور الستة عشر لبطولة كأس العالم 2018، حيث اعتزل ماركيز (39 عاما)، الملقب بـ”القيصر”، بعد عقدين من اللعب في أفضل مستويات الكرة العالمية، خاض خلالهم منافسات المونديال 5 مرات.

وسائل الإعلام تبكي جرّاء الفشل

الصحف الإسبانية سادتها حالة من الحزن الشديد، وعلقت صحيفة “ماركا” على الخروج من المونديال قائلة «وداعا مع البكاء»، وأضافت: “المنتخب ودّع كأس العالم، وفشل في العبور لربع النهائي بعد الهزيمة أمام أصحاب الأرض بركلات الترجيح، هييرو أجرى تعديلات وأبقى على إنييستا على دكة البدلاء، وكوكي وأسباس أهدرا ركلتين”.

وعلقت صحيفة “سبورت” على المباراة بعنوان: “إسبانيا تعود إلى الوطن بركلات الترجيح”.

الصحافة الألمانية: العار الأكبر في تاريخنا

“هذا عار في تاريخ ألمانيا”، كان هذا العنوان الأنسب بالنسبة للصحافة الألمانية بعد وداع المونديال، بهدفين دون مقابل أمام كوريا الجنوبية في مفاجأة مدوية، بالجولة الثالثة من دور المجموعات، لتودع مونديال روسيا 2018 مبكراً.

وعنونت صحيفة (بيلد) الألمانية بعد المباراة: “خارج المونديال.. نحن نستحق ذلك بكل تأكيد”، مضيفة في وصفها للمباراة: “هذا هو العار الأكبر في تاريخ ألمانيا بكأس العالم”، أما صحيفة (دي فيلت) لم يختلف عنوانها كثيرا عما قالته بيلد، حيث قالت: “عار تاريخي للمنتخب الألماني”.

الصحف الأرجنتينية: من حلم إلى كابوس

علقت صحيفة “أوليه” على خسارة منتخب “التانغو” تحت عنوان: “من حلم إلى كابوس”، قائلة: “وتبقي الأرجنتين بدون كأس العالم، في مباراة رائعة تحوّلت من (2-1) إلى (2-4) في 11 دقيقة فقط، فيما كتبت صحيفة “لاناسيون”: “سقطت الأرجنتين أمام فرنسا وتم إقصاؤها في أسوأ أداء لها في كأس العالم منذ 2002”.

الصحف البرتغالية: الحلم يتبدد

أبدت الصحافة الرياضية البرتغالية أسفها لانتهاء حلم منتخب كرة القدم، ورمزه كريستيانو رونالدو بعد توديع مونديال روسيا، من ثمن النهائي بالهزيمة أمام أوروغواي بهدفين مقابل هدف.

وجاء عنوان صحيفة (آبولا) “حلم يتبدد” مع صورة لكريستيانو من ظهره وهو ينظر إلى الأرض، مبرزة أن ثنائية إدينسون كافاني أرسلت المنتخب للديار مبكرا، ونشرت صحيفة (ريكورد) صورة لكافاني وهو يساعد رونالدو على الخروج من الملعب وكتبت “خروج بطل”.

 

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.