بطاقة أحوال المولود

 

د. محمد شعيب اليافي

21 أكتوبر 2021

لكل موجود صفات تدل عليه ، ولوغاب فالآثار تدل إليه، ضربات قلب الجنين وحركته علامات لوجوده في الرحم ، فلو خرج المولود إلينا ، لأصبحت صفاته أكثر وضوحاً وأحسن توصيفاً ، من عهد حواء إلى يومنا تتعرف الأمهات على مواليدهن والأطباء أدلو بدلوهم في هذا فلاحظوا ما يلي:
*درجة الحرارة:تعتبر درجة حرارة الشرج طبيعية إذا تراوحت بين 36.5 – 37.5 درجة مئوية (97.7- 99.5 درجة فهرنهايت) ودرجة حرارة الفم أوالإبط أقل بدرجة واحدة عن حرارة الشرج .
*التنفس : يتنفس المولود الطبيعي من 40 إلى 60 مرة في الدقيقة .
*ضربات القلب: تتراوح بين 120 – 160 ضربة في الدقيقة الواحدة عندما يكون يقظاً وتنزل حتى 70-80 ضربة في الدقيقة أثناء النوم .
*محيط الرأس والطول والوزن : ويوجد لها جداول خاصة تتبع العمر الرحمي وهي متوفرة في عيادات أطباء الأطفال وأقسام الحضانة والعناية المركزة للمواليد ، وعلى سبيل المثال فإن محيط الجمجمة عند المولود يتراوح بين 32 – 37 سم عند الولادة .
*اللون: إن اللون الزهري يدل على وجود كمية كافية من الأكسجين في دم المولود ويميل لون المواليد الخدج إلى الحمرة أكثر وذلك لرقة الجلد عندهم،وقد يكون اللون أحمر بشدة ويدل على كثافة تركيز خضاب الدم ، وهو ما يلاحظ أحياناً عند المواليد من أمهات مصابات بمرض السكر أو بسبب تأخر قطع الحبل السري عند الولادة ، كما يحصل مثل هذا اللون إذا ارتفعت حرارة المولود.
*اليرقان:(اللون الأصفر في الجلد والعين) يلاحظ في اليوم الثاني للحياة عندما ترتفع كمية البيلروبين في الدم لأكثر من 5 ملليغرام /100سم دم فيصبح اللون الأصفر ظاهراً للعيان وسببه تكسر الكريات الحمر للمولود ، وهو أمرٌ طبيعي غريزي يحصل للإنسان عند ولادته ، فيتجدد دمه في أسبوعه الأول فإن كان أكثر من الطبيعي فيجرى تحليل الدم لمعرفة السبب .
*الشحوب:وهو ميل لون الجلد للبياض وقد يكون علامة لفقر الدم ، أونقص الأوكسجين عند الولادة ، أوإصابة المولود بالصدمة SHOCK أو بقاء القناة الشريانية قرب القلب مفتوحة.
*الزرقة:ولها نوعان زرق مركزية (عندما يكون اللسان والشفتين مزرقين) وهي غالباً تدل على نقص الأوكسجين، أووجود مرض خلقي في القلب،وأما زرقة الأطراف لوحدها فقد تكون ناتجة عن برودة الجسم أو نقصٌ في الأكسجين الوارد.
*الكدمات: تلاحظ بعض الكدمات على الجزء الأسفل من الجسم عند ولادة المولود من مقعده ، أو يلاحظ احتقان الوجه عندما يكون حبل السرة ملتفاً حول العنق أو بسبب تعسر الولادة .
والشفاء العفوي يحصل بإذن الله تعالى عادة خلال أيام .
*الطفح وله أنواع كثيرة:
الدخينة:وهي نقاط بيضاء تظهر عادة على الوجه وبخاصة على الأنف و تغيب بعد أسابيع من الولادة.
حمامى:وهي بقع حمراء على الجسم ، تمتاز بنقص اللون في مركزها ، تلاحظ بعد 48 ساعة من الولادة وقد تظهر متأخرة في اليوم 7 – 10 من الولادة ثم تغيب بشكل عفوي بدون معالجة .
*الوعاؤوم الدموي:وهي وحمات وعائية حقيقية أي توسع وعائي وتلاحظ على القفا (خلف العنق) وعلى الأجفان وعادة تغيب في السنة الأولى للحياة .
*الوحمة الخمرية:تلاحظ عادة عند الولادة ولا تغيب بالضغط عليها ولا تغيب مع الزمن .
وإذا كانت على مقدمة الرأس والشفة العليا فهنا يجب التأكد من سلامة الدماغ.
*البقع البترولية أو المنغولية: وهي بقع غامقة اللون بلون بترولي تلاحظ عادة على المنطقة العجزية وتغيب خلال السنوات الأربع الأولى من العمر .
*الورم الوعائي الكهفي: بقع حمراء واضحة ولها شكل كيسي وقد تظهر في أي مكان من الجسم وحجمها يتناقص مع العمر وبعضها يحتاج إلى معالجة وقد تصل للمعالجة الجراحية.
*ورم وعائي أحمر:
وهي وحمات مسطحة ومحددة بوضوح وأكثر ما تلاحظ على الوجه ، وتغيب في 70% منها خلال السنوات السبع الأولى للحياة .
*الرأس:اليافوخ الأمامي ويبقى مفتوحاً وطرياً من عمر 9 – 12 شهر واليافوخ الخلفي يبقى مفتوحاً حتى عمر 2 – 4 أشهر بعد الولادة ويجب أن يلاحظ فيما إذا كان اليافوخ متسعاً أو بارزاً وهنا يجب مراجعة الطبيب.
*تطاول الرأس: وسببه مرور رأس المولود في قناة الولادة ويكون التطاول أكثر كلما طال زمن الولادة كما هو الحال عند البكريات ، ويعود رأس المولود لوضعه الطبيعي بعد الأسبوع الأول للحياة.
*الحدبة المصلية الدموية:
تتألف من بروز وذمي للنسيج الضام في جانب الرأس ناتجة عن ضغط الرحم على المولود ، وتتجلى في الجزء البارز من الرأس عبر المهبل وعادة ما تزول عفوياً خلال أيام .
*الورم الدموي الرأسي:
وهي نزف دموي تحت السمحاق وتكون بجهة واحدة ولا تصل للجهة الأخرى ، تلاحظ في الولادة المتعسرة أو استعمال ملقط الجنين وقد تحتاج أحياناً لإجراء أشعة لعظام الرأس للتأكد من سلامتها ، وتترافق مع ارتفاع نسبة بيلروبين الدم وعادة تغيب خلال ستة أسابيع .
*النزف تحت ملتحمة العين: يلاحظ وجود نقطة نزفية حمراء على بياض العين ، سببها تمزق أحد الأوعية الدموية الصغيرة بسبب الضغط أثناء الولادة الناجم عن تقلص عضلة الرحم ، وتغيب بدون معالجة في نهاية الشهر الأول بعد الولادة .
*الرباط تحت اللسان:وقد يكون كاملاً أو جزئياً وينصح بمراجعة أخصائي طب وجراحة الفم والأسنان لمعالجته حتى يستقيم النطق .
*أسنان المولود:قد يلاحظ وجود سن أو أكثر في فم المولود عند الولادة ، فإذا كانت متحركة وبارزة وجب خلعها حتى لا تسقط في الفم وقد تدخل مجرى الهواء فتسبب الاختناق.
*ثدي المولودة والمولود:قد يكون كبيراً وذلك بسبب تأثير هرمونات الأم، قد نلاحظ مفرزات بيضاء وعادة ما تزول الضخامة خلال أسبوع ويجب على الأهل عدم عصر الثدي وفي حال الشك يجب مراجعة الطبيب.
*الأعضاء التناسلية: يجب الانتباه لسلامة الأعضاء التناسلية ووجود الخصيتين في كيس الصفن عند الذكور والانتباه عند الإناث إلى خروج البول من مكانه الطبيعي وليس من الشرج مختلطاً مع البراز .
العظام : يجب الانتباه لسلامة العظام وخاصة مفصل الورك وكذلك القدمين وهذه عادة ما يكشفها طبيب الأطفال بعيد الولادة مباشرة .
ومع كل هذا فهناك أمور قد تظهر فيما بعد الولادة وعلى الأهل التعاون مع طبيب الأطفال لمعرفة كلٍ منها ومعالجتها .
إنه المولود الجديد وبطاقة أحواله تبقى مفتوحة لأي إضافة كما هو الحال في بطاقة الأحوال لأي شخص آخر ، لما يستجد من بعد و كل ذلك بأمر الله تعالى حتى يتم النضج النفسي في عمر أربعين سنة فإذا ما تم له ذلك – وهي نعمة من نعم الله – بدأ يرى الأمور على حقيقتها بعد جهله بها .
وما أجمل قوله تعالى: (( ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين )).
فمن مُنح تلك النعمة حسن عمله فزاد أجره.
_______
لكل موجود صفات تدل عليه ، ولوغاب فالآثار تدل إليه، ضربات قلب الجنين وحركته علامات لوجوده في الرحم ، فلو خرج المولود إلينا ، لأصبحت صفاته أكثر وضوحاً وأحسن توصيفاً ، من عهد حواء إلى يومنا تتعرف الأمهات على مواليدهن والأطباء أدلو بدلوهم في هذا فلاحظوا ما يلي:
*درجة الحرارة:تعتبر درجة حرارة الشرج طبيعية إذا تراوحت بين 36.5 – 37.5 درجة مئوية (97.7- 99.5 درجة فهرنهايت) ودرجة حرارة الفم أوالإبط أقل بدرجة واحدة عن حرارة الشرج .
*التنفس : يتنفس المولود الطبيعي من 40 إلى 60 مرة في الدقيقة .
*ضربات القلب: تتراوح بين 120 – 160 ضربة في الدقيقة الواحدة عندما يكون يقظاً وتنزل حتى 70-80 ضربة في الدقيقة أثناء النوم .
*محيط الرأس والطول والوزن : ويوجد لها جداول خاصة تتبع العمر الرحمي وهي متوفرة في عيادات أطباء الأطفال وأقسام الحضانة والعناية المركزة للمواليد ، وعلى سبيل المثال فإن محيط الجمجمة عند المولود يتراوح بين 32 – 37 سم عند الولادة .
*اللون: إن اللون الزهري يدل على وجود كمية كافية من الأكسجين في دم المولود ويميل لون المواليد الخدج إلى الحمرة أكثر وذلك لرقة الجلد عندهم،وقد يكون اللون أحمر بشدة ويدل على كثافة تركيز خضاب الدم ، وهو ما يلاحظ أحياناً عند المواليد من أمهات مصابات بمرض السكر أو بسبب تأخر قطع الحبل السري عند الولادة ، كما يحصل مثل هذا اللون إذا ارتفعت حرارة المولود.
*اليرقان:(اللون الأصفر في الجلد والعين) يلاحظ في اليوم الثاني للحياة عندما ترتفع كمية البيلروبين في الدم لأكثر من 5 ملليغرام /100سم دم فيصبح اللون الأصفر ظاهراً للعيان وسببه تكسر الكريات الحمر للمولود ، وهو أمرٌ طبيعي غريزي يحصل للإنسان عند ولادته ، فيتجدد دمه في أسبوعه الأول فإن كان أكثر من الطبيعي فيجرى تحليل الدم لمعرفة السبب .
*الشحوب:وهو ميل لون الجلد للبياض وقد يكون علامة لفقر الدم ، أونقص الأوكسجين عند الولادة ، أوإصابة المولود بالصدمة SHOCK أو بقاء القناة الشريانية قرب القلب مفتوحة.
*الزرقة:ولها نوعان زرق مركزية (عندما يكون اللسان والشفتين مزرقين) وهي غالباً تدل على نقص الأوكسجين، أووجود مرض خلقي في القلب،وأما زرقة الأطراف لوحدها فقد تكون ناتجة عن برودة الجسم أو نقصٌ في الأكسجين الوارد.
*الكدمات: تلاحظ بعض الكدمات على الجزء الأسفل من الجسم عند ولادة المولود من مقعده ، أو يلاحظ احتقان الوجه عندما يكون حبل السرة ملتفاً حول العنق أو بسبب تعسر الولادة .
والشفاء العفوي يحصل بإذن الله تعالى عادة خلال أيام .
*الطفح وله أنواع كثيرة:
الدخينة:وهي نقاط بيضاء تظهر عادة على الوجه وبخاصة على الأنف و تغيب بعد أسابيع من الولادة.
حمامى:وهي بقع حمراء على الجسم ، تمتاز بنقص اللون في مركزها ، تلاحظ بعد 48 ساعة من الولادة وقد تظهر متأخرة في اليوم 7 – 10 من الولادة ثم تغيب بشكل عفوي بدون معالجة .
*الوعاؤوم الدموي:وهي وحمات وعائية حقيقية أي توسع وعائي وتلاحظ على القفا (خلف العنق) وعلى الأجفان وعادة تغيب في السنة الأولى للحياة .
*الوحمة الخمرية:تلاحظ عادة عند الولادة ولا تغيب بالضغط عليها ولا تغيب مع الزمن .
وإذا كانت على مقدمة الرأس والشفة العليا فهنا يجب التأكد من سلامة الدماغ.
*البقع البترولية أو المنغولية: وهي بقع غامقة اللون بلون بترولي تلاحظ عادة على المنطقة العجزية وتغيب خلال السنوات الأربع الأولى من العمر .
*الورم الوعائي الكهفي: بقع حمراء واضحة ولها شكل كيسي وقد تظهر في أي مكان من الجسم وحجمها يتناقص مع العمر وبعضها يحتاج إلى معالجة وقد تصل للمعالجة الجراحية.
*ورم وعائي أحمر:
وهي وحمات مسطحة ومحددة بوضوح وأكثر ما تلاحظ على الوجه ، وتغيب في 70% منها خلال السنوات السبع الأولى للحياة .
*الرأس:اليافوخ الأمامي ويبقى مفتوحاً وطرياً من عمر 9 – 12 شهر واليافوخ الخلفي يبقى مفتوحاً حتى عمر 2 – 4 أشهر بعد الولادة ويجب أن يلاحظ فيما إذا كان اليافوخ متسعاً أو بارزاً وهنا يجب مراجعة الطبيب.
*تطاول الرأس: وسببه مرور رأس المولود في قناة الولادة ويكون التطاول أكثر كلما طال زمن الولادة كما هو الحال عند البكريات ، ويعود رأس المولود لوضعه الطبيعي بعد الأسبوع الأول للحياة.
*الحدبة المصلية الدموية:
تتألف من بروز وذمي للنسيج الضام في جانب الرأس ناتجة عن ضغط الرحم على المولود ، وتتجلى في الجزء البارز من الرأس عبر المهبل وعادة ما تزول عفوياً خلال أيام .
*الورم الدموي الرأسي:
وهي نزف دموي تحت السمحاق وتكون بجهة واحدة ولا تصل للجهة الأخرى ، تلاحظ في الولادة المتعسرة أو استعمال ملقط الجنين وقد تحتاج أحياناً لإجراء أشعة لعظام الرأس للتأكد من سلامتها ، وتترافق مع ارتفاع نسبة بيلروبين الدم وعادة تغيب خلال ستة أسابيع .
*النزف تحت ملتحمة العين: يلاحظ وجود نقطة نزفية حمراء على بياض العين ، سببها تمزق أحد الأوعية الدموية الصغيرة بسبب الضغط أثناء الولادة الناجم عن تقلص عضلة الرحم ، وتغيب بدون معالجة في نهاية الشهر الأول بعد الولادة .
*الرباط تحت اللسان:وقد يكون كاملاً أو جزئياً وينصح بمراجعة أخصائي طب وجراحة الفم والأسنان لمعالجته حتى يستقيم النطق .
*أسنان المولود:قد يلاحظ وجود سن أو أكثر في فم المولود عند الولادة ، فإذا كانت متحركة وبارزة وجب خلعها حتى لا تسقط في الفم وقد تدخل مجرى الهواء فتسبب الاختناق.
*ثدي المولودة والمولود:قد يكون كبيراً وذلك بسبب تأثير هرمونات الأم، قد نلاحظ مفرزات بيضاء وعادة ما تزول الضخامة خلال أسبوع ويجب على الأهل عدم عصر الثدي وفي حال الشك يجب مراجعة الطبيب.
*الأعضاء التناسلية: يجب الانتباه لسلامة الأعضاء التناسلية ووجود الخصيتين في كيس الصفن عند الذكور والانتباه عند الإناث إلى خروج البول من مكانه الطبيعي وليس من الشرج مختلطاً مع البراز .
العظام : يجب الانتباه لسلامة العظام وخاصة مفصل الورك وكذلك القدمين وهذه عادة ما يكشفها طبيب الأطفال بعيد الولادة مباشرة .
ومع كل هذا فهناك أمور قد تظهر فيما بعد الولادة وعلى الأهل التعاون مع طبيب الأطفال لمعرفة كلٍ منها ومعالجتها .
إنه المولود الجديد وبطاقة أحواله تبقى مفتوحة لأي إضافة كما هو الحال في بطاقة الأحوال لأي شخص آخر ، لما يستجد من بعد و كل ذلك بأمر الله تعالى حتى يتم النضج النفسي في عمر أربعين سنة فإذا ما تم له ذلك – وهي نعمة من نعم الله – بدأ يرى الأمور على حقيقتها بعد جهله بها .
وما أجمل قوله تعالى: (( ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين )).
فمن مُنح تلك النعمة حسن عمله فزاد أجره.
_______
د. محمد شعيب اليافي
طبيب المواليد والخدج
في مستشفيات الحمادي بالرياض

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.