(القناعةُ..قرارٌ للإستقرار)

بدر بن فيحان الروقي

القناعةُ كنزٌ من كنوزِ (السعادة)، متى ما امْتلكها إنسانٌ أصبح أغنى الخلق ، وأسعدهم حيث لا مكان عنده للطمعِ والغلِ والحسدِ ، ولامأوى في قلبه للضغينةِ والثأر والبغضاء .
قرارُ القناعةِ في حياتك هو استقرارٌ لنفسك ، وسكينةٌ تسكنك ، وطمأنينةٌ تغمرك ولن تُغادرك ؛ لتتجلى بها روحك وجوارحك،فتبني بينك وبين (الحسد) جِداراً لايسقط، وتُشَيدُ في وجه(الغيرة) سوراً لاينهار .
كُـلَّ هذا لأنك ؛ اغتنيتَ بنظرك عن ما في أيدي الناس،ورضيتَ بقسمةْ كتبها ربُّ الناس،وتوقَّفْتَ متأملاً عند(ولاتتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض).
من لَبِسَ ثوب القناعة ؛ ازْدانَـتْ في ناظريه الحياة،وعاش جميلاً في أعين البشر .
القناعةٌ رصيدٌ من (عزة النفس)
لم ولنْ يمتلِكْهُ فقراءُ الرضا ، وضعفاءُ المَبْدأ الذين ركعوا (لِنهمهم) وسجدوا (لِجشعهم) فوجبتْ عليهم صلاة الجنازة ؛ لأنهم قدْ فارقوا حياة الكرامة ، وودعوا دنيا الكمال .
وماهم إلاَّ ذلك( الرجل) الذي قال له أحد الملوك عندما أراد أنْ يُكافئه : (امتلك من الأرضِ) كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيراً على قدميك ، ففرح الرجل وأخذ يمشي في الأرض مسرعاً ومهرولاً بجنون ، ففكر بالعودة إلى الملك ؛ كي يمنحه (مساحة الأرض) التي قطعها ، ولكنه وعند اقترابه من قصر الملك غيّر رأيه ؛ معتقداً أنَّه يستطيع قطع مسافةً أكبر ، ففكر في العودة للملك إلاَّ أنه تردَّدَ مرةً أخرى ؛ لظنه أنه بإمكانه الحصول على أكثر من هذا ، فظل يسير ليلاً ونهاراً حتى أنه لم يعد أبداً ؛ إذ يُقال أنه ظَلَّ طريقهُ ، وقيل أنَّه أُنهكَ مِنَ التعب ، فهذا أضاع كنزاً ثميناً وهو(القناعة)
فكيف لنا ( بإقْنَـاعِهِ) أنَّ الكنزَ يتحققُ ( بالقَنـاعـة ) !!؟

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.