الضياع الباكر للحمل

 

الدكتورة: فتاة نبعة

14 يونيو 2021

في عملية التكاثر البشري فإن فقط 75% من جميع الاخصابات تستمر الى ما بعد الاسبوع 20 وتحدث 75% من الضياعات قبل التعشيش وفقط 25% يمكن تمييزها سريرياً أما نسبة خطر الإجهاض العفوي فهي 15% وتزداد نسبة حدوث الاجهاض في حالة تكرار الإجهاضات حيث تصل إلى نسبة 47% في حالة وجود ثلاثة اجهاضات سابقة
أما بالنسبة لتعريف الإجهاض: فهو فقدان الحمل بشكل غير إرادي قبل أن يكون الجنين قادر على الحياة وغالباً قبل الاسبوع 24 من الحمل .
– يمكن أن نقسم ضياع الحمل الباكر إلى مجموعتين :
1- البيوض الرائقة : حيث  لايشاهد فيها تطور جنين وغالبا ً ما يكون السبب  تشوه صبغي
2- الوفاة الباكرة للجنين : وهذمه الحالات هي بحاجة لدراسة دؤوبة لمعرفة العوامل المسئولة عن ذلك
أسباب الضياع الباكر للحمل :
أن أكثر الاسباب المؤدية لحدوث ضياع حمل باكر هي
1- الشذوذات الصبغية وهي متعددة ولايمكن كشفها إلا بتحليل الصيغة الصبغية للجنين سواء بأخذ عينة من السائل الامينوسي أو من الزغابات الكوريوتية (مشيمة)
أما بالنسبة للأسباب الأخرى فهي:
1- شذوذات غدية حماوية : ومنها عوز الببرجستون وهنا يمكن معايرة تركيز البروجسترون أثناء الحمل أو بالطور الثاني من الدورة الشهرية .
أما بالنسبة للغدة الدرقية فنادراً يكون عوز أو فرط الدرق سبب للضياغ الحملي المبكر
أما بالنسبة للداء السكري فإنه يترافق مع حدوث تشوهات جنينية أكثر مما يترافق مع حدوث تشوهات جنينيه أكثر مما يترافق مع  ضياع حملي مبكر
2- أن قصور عنق الرحم يعتبر سبب مميز لضياع الحمل في أوخر الثلث الحملي الثاني و المظهر السريري الرئيسي لهذه الحالة هو توسع عنق الرحم الغير مؤلم وقد ينجم قصور العنق عن رض العنق العميقة أثناء الولادة .
3- كما أن الشذوذات التسريحية للرحم تشكل حوالي 10%  من الاسباب  المؤدية لضياع الحمل المبكر.
4- وتأتي الآن على ذكر أهم عامل مسبب للاجهاض تمت ملاحظته بالاونه الاخيرة وهو العامل المترافق مع ضياعات حملية متكررة وهو العامل المناعي : حيث يلاحظ وجود أضداد مضادة للفوسفو ليبيد عند المريضات المصابات بضياعات حملية مبكرة ومتكررة وأهم هذه المضادات هي مضاد التخثر الذأباني (LAC ) والضد المضاد للكارديولبين (ACA) والضد الذي يسبب ايجابيته كاذبة لاختبار السفلس (BPP)
ويترافق وجود واحد أو أكثر من الاضداد السابقة مع ضياعات حملية متكررة وحالات في الخثار الوريدي أو الشرياني وما قبل الارجاج الشديد وتأخر النمو الشديد داخل الرحم IUGR.
التشخيص والتدبير : أن الامر الاساسي في تدبير المريضات المصابات بالضياع الحملي الباكرهو التشخيص السببي لأنه يشكل مفتاح العلاج .
أن الحالات الاكثر شيوعا ً التي يواجهها طبيب التوليد بخصوص الضياعات الحملية هي المريضات المصابات بالنزف المهبلي في الثلث الحملي الأول أو المريضات المصابات  بوفاة الجنينأو اجهاض الثلث الحملي الثاني والمريضات اللاتي لديهن قصة ضياعت حملية متكررة . أما التشخيص فهو يعتمد على
1- التقييم السريري للمريضة / مثلا ً حدوث نزف مهبلي
2- اجراء تصوير بالامواج فوق الصوتية – تحديد وجود كيس حملي داخل الرحم – وجود نبض لدى الجنين .
3- اجراء تقييم هرموني . مستويات ( HCG) المصلي – البرجسترون –الاستراديول
– معايرة الاضاد المضادة للفوسفوليبيد
– التدبير : كما ذكرنا فإن التدبير يعتمد على السببيات ففي حال وجود قصور في عنق الرحم سيكون التدبير هو تطويق عنق الرحم .
أما في حال وجود الأضداد المضادة للفوسفوليبيد سيكون العلاج هو الأدوية المميعة للدم وذلك لدعم الجنين ومنع حدوث الوفاة المبكرة له داخل الرحم.

*أخصائية أمراض النساء والولادة بمستشفى الحمادي بالرياض.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.