الخبرة بالتوظيف..!!

بقلم: سديم بنت علي الخالدي

من المشكلات الرئيسية التي تواجه شباب وفتيات الوطن قلة الوظائف الشاغرة ،على الرغم من كثرة الشعارات والإعلانات المتلاحقة للقطاعات الحكومية والخاصة عن وجود وظائف شاغرة بأعداد قليلة، وشروطاً محددة، كما أن هذه الوظائف المعلنة لاتفي باستقطاب الخريجين والخريجات، مما يؤكد أن حجم البطالة في تزايد مستمر، ومن هنا يتحتم العمل سريعاً بمراجعة الخطط والبرامج الموضوعة في هذا الشأن، ومعالجة المعضلات، وسد الفجوات والخلل داخل محيط بيئة العمل.
والمطلع على إعلانات الوظائف
يسمع ويشاهد العجب العجاب،
حينما وضعوا شروطاً تعجيزية، وبالذات أمام الخريجين الجدد!!
فمن الشروط المطلوبة وجود
الخبرة قبل المسمى الوظيفي،
وأصبحت عناوين الخبرة تسبق الوظيفة مما أدى إلى إلغاء الشهادة الجامعية،وكأنه لم يتم النظر إليها دون الخبرة، وأصبحت عائق للخريجين من الشباب السعودي الحديث، ومحطم لآمالهم وطموحاتهم، وأدى إلى ارتفاع نسبة البطالة،
وتبقى الأسئلة المحيرة الغريبة المدهشة؛لماذا تتطلب الخبرة لوظائف مبدئية؟
ولماذا لا يشجع أبناء وبنات الوطن على الانخراط في السلك الوظيفي، ويكتسب العلم والمعرفة؟
ولماذا تتاح الفرصة بشكل أكبر لغير السعوديين بحجة وجود خبرات، وغالبيتها مضروبة، وغير حقيقية؟
ولماذا لايتم التوسع في استقطاب شباب وفتيات الوطن
على الفور دون النظر للخبرات، ويمكن إلحاقهم ببرامج تدريبية لمدة شهر إلى ثلاثة أشهر بحسب نوعية الوظيفة؟
من الواجب، ومن الأهمية بمكان أن تجبر الشركات على توظيف حديثي التخرج حتى يكون هناك طرق اكتساب خبرة عملية قبل الحصول على الوظيفة.
وفي الختام، نتمنى من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المسؤولة عن ملف التوطين والتوظيف إعادة النظر في بعض برامجها وسياستها بهذا الجانب المهم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.