الحب أعمى

 

أنور بن أحمد البدي

نظرية عاشت لقرون أن مايدفع الإنسان إلى البقاء هو حاجته إلى الطعام والشراب والجنس وباقي الأمور لا أساس لها وهذا ما أسست له المدرسة السلوكية في علم النفس وهذا مخالف لما أشار له العالم هاري هارلو في تجاربه والذي أثبت أن الرابط بين الأم ورضيعها ليس ماتدره له من حليب ليساعده على البقاء بل كان الرابط الأهم التواصل البدني الحب. كان مايساعدهم على البقاء هو احساسهم بالأمان ومن هنا نستنتج أن التربية تختلف عن توفير الخدمات فتلك رعاية أما التربية مشاعر وقيم تخلق الدفئ والانتماء حب لايشترط فيه جمال الملامح أومقومات مادية الطفل يرتبط ويفزع لحضن أمه لإحساسه انها مصدر الحب لا لأجل جمالها أو عطائها، لذلك علينا أن نصنع روابط بيننا وبين أطفالنا ولغة تواصل مبنية على المشاعر لاحياة مبنية على المقايضة والتهديد كثير منا يعيش أطفاله غرباء تحت سقفه. “ما ندرسه في أحضان أمهاتنا لا يمحى أبدا”
“سيمور”
وورقة تلقيها في سلة المهملات أمام ابنتك أبلغ من خطبة عن النظافة،التربية بالقدوة لا بالموعظة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.