الإمساك قد يكون سبباً لمرض خطير

 

د.حسام الدين  البين أخصائي الأمراض الباطنية بالحمادي محذراً:

14 يونيو 2021

الإمساك قد يكون سبباً  لمرض خطير !!

يعرف الإمساك بأنه صعوبة عند التبرز ، أو قلة عدد مرات البراز مع خروج براز قاس، أو أنه الشعور بعدم إخراج كامل البراز عند التغوط ، وعن أنواع الامساك يقول الدكتور حسام الدين البين أخصائي الأمراض الباطنية بمستشفى الحمادي بالرياض يمكن أن تقسم طبيعة الإمساك إلى ثلاثة أقسام ( إمساك مزمن، وانحشار البراز ، وإمساك حاد ) .
أما الإمساك المزمن فله أسباب عديدة مثل تهيج القولون  العصبي ، وداء باركنسون، والأورام ، والجلطات الدماغية ، أذيات الحبل الشوكي، والتقدم في السن ( بسبب نقص المنعكسات القولون ية الداخلية ، عدم القيام بإجراء الرياضة ، وتناولهم لطعام فقير بالألياف )، كذلك المرضى المصابون بنقص إفراز الغدة الدرقية ، والمرضى المقعدون في الفراش لأي سبب ، يحدث لهم إمساك مزمن.
أحياناً قد يحدث انحشار للبراز في القولون  والمستقيم مما يسبب ألماً في المستقيم والشرج وشعور بالرغبة في التغوط ( إفراغ البراز ) لمرات متعددة ولكن في كل مرة يطرح كمية قليلة من البراز القاسي ولا يستطيع المريض إفراغ كامل البراز وبالتالي يبقى الألم في المستقيم والشرج ، وأحياناً قد يتسرب بعض البراز السائل المتجمع فوق الكتلة البرازية المحشورة مما يعطي انطباعاً كاذباً بالإسهال .
أما الإمساك الحاد فيقول الدكتور حسام البين : فيحدث خلال ساعات أو أيام، حيث يصبح المريض فجأة غير قادر على التبرز وفي هذه الحالة يجب استبعاد الأمراض العضوية الحادة مثل التهاب البريتوان الحاد ، التهاب الرتوج القولون ية الحاد ، حالات ما بعد الرضوض مثل رض الرأس ، رضوض العمود الفقري ، كذلك حالات ما بعد التخدير العام ، كذلك هناك بعض الأدوية تسبب إمساكاً مثل مضادات الحموضة ، مركبات الحديد ، الكوليسترامين ، مضادات الكولينيرجين ( الأدوية المضادة للمغص ) ، المركبات الأفيونية ، المهدئات والمنومات ، بعض أدوية الضغط . كذلك في حالات الشق الشرجي وتخثر البواسير، حيث يخاف المريض من طرح البراز بسبب الألم الشديد الذي يحدث في الشرج والمستقيم . وإذا لم نجد  سبباً للإمساك الحاد فلا بد من إجـراء بعض الفحوصات لاستبعاد وجود أمراض غير سليمة في القولون  ( أورام لا سمح الله ) .
قبل إعطاء النصائح للمريض حول التغذية وتطمينه حول الإمساك لا بد للطبيب من أن يستبعد الأمراض الخطيرة المسببة للإمساك عن طريق إجراء الفحص الشرجي بالأصبع ، ومن ثم إجراء منظار القولون والصورة الملونة بالباريوم إذا كان ضرورياً ، كذلك في بعض المرضى يجب إجراء فحص سكر الدم ، كريات الدم الكاملة ، هرمون الغدة الدرقية وأملاح الدم لاستبعاد الأمراض الأخرى المسببة للإمساك.
أما عن علاج الإمساك فيرى
د.حسام الدين البين أنه يجب أولاً معالجة الأسباب المرضية المؤهبة للإمساك وكذلك إذا أمكن تعديل العلاجات التي يأخذها المريض والتي يمكن أن تكون هي السبب في الإمساك.
بعد ذلك لا بد من نصح جميع المرضى بزيادة كمية الألياف المتناولة عند الطعام وكذلك زيادة كمية السوائل وإجراء الرياضة بشكل منتظم.
أما الملينات فتعطى عند فشل الإجراءات السابقة كما يعطى المرضى أحياناً الحقن الشرجية الملينة إذا كان الإمساك شديداً أو عند التحضير لإجراء منظار أو صورة ملونة للكولون.
في حالة انحشار البراز قد يضطر الطبيب لإجراء التفريغ اليدوي للبراز من الشرج إذا فشلت الحقن الشرجية والملينات العادية في التخلص من الكتلة البرازية المحشورة في المستقيم.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.