اقتــــــراح..لمن يهمهُ الأمر

 

أمجد بن محمد ناصر البدره

30 مايو 2022

إختارت بعض المصارف في المملكة العربية السعودية ممارسة أعمالها التجارية مع عملائها بموجب الشريعة الاسلامية , وهذه المصارف معروفة , كذلك قامت مصارف تجارية أخرى بتسمية بعض فروعها بأنها إسلامية التعامل ,
لأسباب مهمة جدا تخص الاقتصاد الوطني وسمعة المملكة اقتصاديا وتجاريا أمام العالم المتحضر وبسبب عدم ملائمة بعض أعمال المصارف التجارية العادية مع ثوابت الشريعة الاسلامية الغراء ,
بعض عملاء المصارف التجارية استغلوا هذا التعارض استغلال سلبي , عند عجزهم عن سداد قروض طلبوها بحاجة و رغبة , بعض العملاء رفضوا تسديد ما بذمتهم من قروض بحجة أن العمولات والفوائد على القروض هي ربا وحرام ,
بعض القضاة وبسبب الخلفية السلبية عن تعاملات المصارف التجارية أصبحوا يحذفون العمولات من مطالبات المصارف ويحكمون للمصارف فقط بأصل مبلغ القرض بدون العمولات ,
ولاة الأمر رحمهم الله ( الملك فهد والملك عبد الله ) أصدروا حينها مراسيم ملكية بانشاء هيئة تسوية المنازعات التجارية ومقرها مؤسسة النقد العربي السعودي لتكون هي المسئولة عن التقاضي بين المصارف التجارية وخصومها من العملاء , واصبحت المحاكم الشرعية وديوان المظالم ليست من جهات الاختصاص ,
كما ظهرت إعتراضات من بعض أصحاب الفضيلة القضاة على أن ( هيئة تسوية المنازعات التجارية ) هي هيئة تسويات بين المدعي والمدعى عليه خاضعة للتفاوض بين الطرفين وغير ملزمة لهما ,
عندها تمً تغيير الاسم إلى ( هيئة حسم المنازعات التجارية ) لتكون قراراتها حاسمة وملزمة , كذلك تم الطعن بتلك الهيئة لأنها لا تمنح ( المدعي والمدعى عليه ) درجات التقاضي الثلاث كاملة , هي ( المحكمة الشرعية ومحاكم الاستئناف والمحكمة العليا ) ,
بما أن المصارف الاسلامية ذات الطابع الاسلامي والرخصة الاسلامية بالتعامل مع عملائها اختارت الشريعة الاسلامية طريقا لها ولغرض احترام مقاصد الشريعة الاسلامية بالكامل ,
فأني أرفعُ إقتـراحا إلى من يهمــهُ الأمــر بأن يكون التقاضي عند القاضي الطبيعي وهو المحاكم الشرعية بدرجاتها الثلاث ( المحكمة الشرعية والاستئناف و المحكمة العليا ) أو ديوان المظالم بدرجاته ,,
هذه المصارف اختارت المصرفية الاسلامية نموذجا لعملياتها المصرفية. ,
لماذا تختار هذه المصارف الاسلامية هيئة الفصل بالمنازعات التجارية في مؤسسة النقد سابقا والبنك المركزي الان ؟؟ أو ما تسمى الان : لجان المنازعات والمخالفات المصرفية والتمويلية ,
المصارف الاسلامية بسبب رعونتها وتعسفها بحساب عمولاتها الباهظة على عملائها بعيدا عن فحص احترافي من الجهات الرقابية على المصارف السعودية تحاول الابتعاد والاختفاء عن القضاء الشرعي حتى لايتم كشف معاملاتها الربوية البحتة التي نهى عنها نبينا المصطفى صلى اللهُ عليه وسلم , بوصفه للربــا ( بيعتين في بيعه ) , وهذا ما أكد عليه فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه في موقعه و فتاواه كما أكد عليه كثير من اصحاب الفضيلة العلماء المعاصرين حفظهم الله ,
بين يدي أوراق وعقود أحد عملاء المصارف الاسلامية وقد تعسف المصرف الاسلامي بزيادة العمولة والاقساط عليه بسبب طلبه تأجيل قسطين نصف سنويين قيمة كل منهما 269.641.67 ريال ووافق المصرف الاسلامي على التأجيل وقام المصرف باعادة الجدولة وزيادة الفائدة على العميل بحيث كلفتهُ فوائد إضافية قيمتها 344 الف ريال , فقط بسبب تأجيل قسطين قيمة القسط الواحد 269.641.67 ضرب 2 = 539.283.34 ريال , علما أن المصرف الاسلامي قد حسب عمولته لكامل فترة سداد القرض مقدما , علما أن العميل منتظم على السداد لغاية الان ,
تصرف المصرف الاسلامي يعمل بما نهى عنه نبينا المصطفي صلى الله عليه وسلم : ( بيعتين في بيعة – وهذا من ربــا الجاهلية الأولى ) , وهي احتساب فائدة / عمولة مرة أخرى على مبالغ سبق وان احتسبت العمولة عليهــا , وعلى عقد لم ينقضي ونهايته عام ٢٠٢٧ بالاصل وتم تاجيله الى ٢٠٢٨ ،
إن أصبتُ فمن الله عزوجل و إن أخطأت فمني والشيطان ، والله المستعان ،،،،
_____

أمجد بن محمد بن ناصر البدره – الدمام – 0505800957 –

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.