أقوى الروابط وأهمها

 

بقلم الأستاذ: عادل آل سيف*

‏مهما تعددت وتنوعت علاقات الإنسان بأبناء جنسه، ومهما بلغت من القوة والمتانة،ومهما بقيت واستمرت من سنين عمره
‏إلا أنه لا يزال هناك رابطة هي من أقوى الروابط وأهمها
والتي يحسن به أن يعطيها حقها،ويؤثر في سبيل تقويتها ما لايؤثره على غيرها،ويضحي بالكثير من أجل سلامتها مما قد يضعفها أو يقطعها ألا وهي رابطة الأخوة التي تجمع الأشقاء وغير الأشقاء من الذكور والإناث؛ فعلاقة الأخوة والأخوات ببعضهم ‏علاقة قوية
إنها علاقة النسب واللحم والدم
إنها العلاقة التي لا تنقطع ولا تنتهي عند حد،بل هي ممتدة يصل أثرها – سلبيا كان أم إيجابيا – إلى الأبوين وإن علوا وإلى الأبناء وإن نزلوا.
‏ومما ينبغي التنبه له هو اهتمام الجميع ذكوراً وإناثاً وخاصة الذكور بالمحافظة على هذه الرابطة، وبذل كل ما من شأنه أن يزيد قوتها،وقطع الطريق على كل من يحاول افسادها،
‏ومن ذلك الاستعداد النفسي والذهني لمواجهة ما يتوقع حصوله من مواقف وحوادث من البعض،وضبط السلوك وتوجيه ردات الفعل تجاهها
وعدم التوقف عندها كثيراً
أوتاويلها و تفسيرها على أسوأ الاحتمالات،أو ربطها بمواقف سابقة أوحوادث مماثلة
لأن ذلك يعمق الفجوة ويزيد الطين بله.
‏ومما يجب أيضاً هو عدم توسيع دائرة الخلاف أوالنقاش حولها او إقحام وأشخاص آخرين فيها مثل زوجات الأبناء‏ وأزواج البنات الأعمام والأخوال وغيرهم.
‏حيث انه كلما ضاقت دائرة الخلاف سهل الوصول إلى الحلول المطلوبة، وهانت في النفوس أثار تلك المواقف، بل وكان اندثارها أقرب من توريثها للأجيال اللاحقة،‏ثم المسارعة إلى حل تلك الخلافات قبل اتساعها وانتشارها،وعدم ترك شيء منها حتى إذا ما حصل موقف آخر استدعى كل رواسب الماضي وفتح تاريخ المواقف
والمشكلات الذي لا ينسى ولا ينتهي؛فتصبح الحلول معدومة وتتأزم العلاقة أكثر وأكثر.
‏‏إن ذلك كله يحتاج منا العودة إلى أساس ومنشأ هذه العلاقة ألا وهم الأبوين حيث انه من الواجب عليهما تنشأة ابنائهما على مبدأ احترام الصغير وتوقير الكبير من الاخوة والاخوات،وتعميق الحب بينهم والعدل والإحسان فيهم، والتواصل الجيد معهم ليمتد ذلك إلى الأحفاد،‏ثم إن من مقتضيات سلامة هذه العلاقة هو التوازن في حياة الإنسان بين علاقته بإخوته واخواتة وبين بقية العلاقات الأخرى التي يرتبط بها مع غيرهم، والحرص على أن لا يكون لبعضها تأثير سلبي على البعض الآخر.
_________
*رئيس الشؤون التعليمية بمكتب التعليم بأحد رفيدة.
مشرف تربوي بتعليم عسير

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.